في لهجة صارمة تعكس تصاعد التوترات الإقليمية والدولية، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن إنهاء البرنامج النووي الإيراني "محض وهم"، مؤكدًا أن طهران لن تخضع لأي ضغوط أو شروط أحادية تتعلق بقدراتها النووية.
وقال بزشكيان، في تصريحات حادة: "القدرات النووية الإيرانية لا تختبئ في منشآت يمكن تدميرها، بل في عقول علمائنا، ومستعدون لأي عمل عسكري إسرائيلي... قواتنا جاهزة لضرب عمق الأراضي المحتلة من جديد".
وفي انتقاد مباشر للسياسات الإسرائيلية، أشار الرئيس الإيراني إلى أن "محاولات إسرائيل لتفتيت إيران باءت بالفشل، وطلبها اليوم بوقف الحرب يكشف الكثير عن تراجع قوتها ومأزقها الإقليمي".
وشدد بزشكيان على أن أي مفاوضات مستقبلية مع الغرب يجب أن تُبنى على "مبدأ الربح المتبادل"، محذرًا من أن بلاده "لن تقبل بشروط مفروضة تتعلق ببرنامجها النووي".
تنسيق إيراني روسي صيني
وفي موازاة التصريحات السياسية، شهدت طهران اجتماعًا دبلوماسيًا ثلاثيًا ضم وفودًا من إيران وروسيا والصين، لبحث مستقبل البرنامج النووي الإيراني وسبل كسر الجمود في المفاوضات مع القوى الغربية.
ووفقًا لوكالة "تسنيم" الإيرانية، فقد ناقش الاجتماع—الذي استضافته وزارة الخارجية الإيرانية—"أحدث تطورات المفاوضات النووية، ورفع العقوبات، واستمرار التعاون الفني والسياسي بين الدول الثلاث".
وأكدت الدول المشاركة رغبتها في "مواصلة التنسيق الوثيق"، مع الاتفاق على عقد لقاءات إضافية خلال الأسابيع المقبلة على مستويات مختلفة، في رسالة ضمنية برفض العزلة الدبلوماسية التي تسعى بعض الأطراف لفرضها على إيران.
يأتي هذا الحراك وسط تصعيد الضغوط الغربية وتزايد المخاوف من احتمالية اندلاع مواجهة أوسع في المنطقة، بينما تكرر طهران تأكيداتها بأن برنامجها النووي مخصص لأغراض "سلمية"، وترفض أي تلميحات باستخدامه كورقة ابتزاز سياسي أو عسكري.