عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا موسعًا اليوم لمتابعة جهود الدولة في خفض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي، وذلك بحضور السيد حسن عبدالله، محافظ البنك المركزي، والسيد أحمد كجوك، وزير المالية، والسيد ياسر صبحي، نائب وزير المالية.
وفي بداية الاجتماع، شدد رئيس الوزراء على التزام الحكومة بمواصلة جهودها للحفاظ على مسار تنازلي مستدام للدين الخارجي، مشيرًا إلى أن هذه الاستراتيجية ترتكز على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية الجديدة، التي تُمكن الدولة من استغلال الفرص الواعدة في قطاعات متعددة، وتوفر في الوقت ذاته بدائل تمويلية فعالة تدعم تنفيذ المشروعات القومية والتنموية.
تنظيم الدين وتنويع مصادر التمويل
من جانبه، أوضح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، أن الاجتماع تناول عددًا من الملفات المرتبطة بإدارة وتنظيم الدين الخارجي، كما تم استعراض الجهود الجارية لخفض الدين العام، سواء من خلال تنويع قاعدة المستثمرين، أو التوسع في استخدام عملات وأسواق مختلفة تضمن مرونة أكبر في آليات الاقتراض والسداد.
تحقيق التوازن بين الإنفاق والاستدانة
وأشار الحمصاني إلى أن الحضور أكدوا خلال الاجتماع على أهمية تحقيق التوازن بين الحفاظ على سقف الإنفاق الاستثماري اللازم لتشغيل عجلة الاقتصاد، وبين تقليل الاعتماد على القروض الخارجية، عبر زيادة كفاءة الإنفاق وتعزيز الموارد الذاتية.
تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص
كما ناقش الاجتماع دور القطاع الخاص في المرحلة المقبلة، حيث شدد رئيس الوزراء على ضرورة مضاعفة جهود دعم هذا القطاع الحيوي، وتوسيع مشاركته في مختلف الأنشطة الاقتصادية والمشروعات التنموية، وهو ما يُسهم بشكل مباشر في توفير مصادر تمويل بديلة وتخفيف العبء عن الموازنة العامة للدولة.
يأتي هذا الاجتماع في إطار المتابعة الدورية من قبل الحكومة لمسار الإصلاح المالي والاقتصادي، وبحث السبل الكفيلة بتحقيق أهداف النمو المستدام وتوفير بيئة استثمارية أكثر جاذبية للاقتصاد المصري.