أعلن خالد أبو المكارم، رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، عن استهداف المجلس الوصول بإجمالي صادرات القطاع إلى 11 مليار دولار بنهاية عام 2025، مدفوعةً بمزايا تنافسية قوية تشهدها السوق المصرية في المرحلة الراهنة.
جاء ذلك خلال كلمته في الملتقى السابع لاستراتيجية التحول نحو الاقتصاد الأخضر، حيث سلط الضوء على الأداء الاستثنائي للقطاع، موضحًا أن صادرات الصناعات الكيماوية والأسمدة بلغت نحو 4 مليارات دولار خلال الخمسة أشهر الأولى من عام 2025، بنسبة نمو 12%، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأشار أبو المكارم إلى أن صادرات القطاع سجلت حوالي 9 مليارات دولار في عام 2024، بما يمثل نحو 23% من إجمالي صادرات مصر خلال العام ذاته، مؤكدًا أن هذا الأداء القوي يعكس الإمكانات الكبيرة للصناعة الوطنية في دعم الاقتصاد القائم على التصدير.
وتطرق في كلمته إلى المزايا التنافسية التي باتت تميز السوق المصرية، مشيرًا إلى الإقبال المتزايد من الشركات التركية – لا سيما في قطاعات الكيماويات والهندسة والنسيج – على الاستثمار في مصر، سواء عبر الإيجار في المرحلة الأولى أو التملك المباشر، ما يعكس الثقة في بيئة الاستثمار المحلية واستقرارها.
وأوضح أن مصر تتمتع بتكلفة إنتاج أقل مقارنةً بالصين وتركيا، نتيجة انخفاض تكلفة العمالة والتمويل، فضلًا عن توفر عدد من اتفاقيات التجارة الحرة التي تمنح المنتجات المصرية أفضلية كبيرة في الأسواق الإقليمية والدولية.
وسلط أبو المكارم الضوء على اتفاقية الكويز مع الولايات المتحدة الأمريكية، التي تتيح تصدير المنتجات المصرية بدون حصص أو قيود جمركية، مشيرًا إلى أن مصر تعد من أقل الدول التي تواجه رسومًا جمركية أو فنية من الجانب الأمريكي، مقارنة بدول كبرى مثل الصين.
وأكد رئيس المجلس على أهمية التعاون بين المجالس التصديرية والقطاعات المختلفة، متجنبًا ما وصفه بـ"نظام الجزر المنعزلة"، مشيدًا بالدور الفعّال الذي تلعبه الجهات الحكومية، خصوصًا هيئة الرقابة على الصادرات والواردات، في تسهيل الإجراءات وحل المشكلات بسرعة، مستشهدًا بحالة تم فيها إنهاء فحص شحنة خلال 22 دقيقة فقط.
واختتم أبو المكارم تصريحاته بالتأكيد على أن "المدير الناجح هو من ينجح المكان، وليس الكرسي من ينجحه"، مشددًا على أن التعاون المؤسسي والقيادات الفعالة يمثلان حجر الأساس في النجاحات غير المسبوقة التي تحققها الصادرات المصرية.
كما دعا إلى اتباع نهج "التصدير الذكي" الذي يعتمد على المعرفة، والتكنولوجيا، والربط المؤسسي، باعتبارها أدوات النجاح الحقيقي لفتح أسواق جديدة وتحقيق نمو مستدام في الصادرات خلال السنوات القادمة.