كشفت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، عن تصاعد حاد في حالات الإغماء بسبب الجوع الشديد بين سكان قطاع غزة، مؤكدة أن الأزمة طالت حتى موظفيها العاملين في الميدان، حيث سُجلت وفيات وإصابات في صفوفهم أثناء محاولتهم توزيع المساعدات الإنسانية.
فخ موت سادي
ووصف فيليب لازاريني، مفوض عام وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، برنامج توزيع المساعدات في غزة الذي تديره مؤسسة غزة الإنسانية بأنه "فخ موت سادي"، في ظل ما وصفه بإطلاق نار عشوائي من قبل القناصة الإسرائيليين على الحشود.
وقال لازاريني في تصريحاته: "القناصة يطلقون النار على المدنيين كما لو أنهم مُنحوا رخصة للقتل، وهناك مطاردات جماعية للفلسطينيين وسط إفلات تام من العقاب"، مؤكداً أن الوضع في القطاع تجاوز حدود الكارثة الإنسانية.
كارثة إنسانية غير مسبوقة
وتشهد غزة تدهورًا كارثيًا في الوضع الإنساني، حيث بلغ الجوع وسوء التغذية مستويات غير مسبوقة. وتشير التقارير إلى:
وفاة 620 فلسطينيًا بسبب نقص الغذاء والدواء.
70 حالة وفاة بسبب الجوع منذ يونيو الماضي.
19 وفاة جديدة نتيجة الجوع الحاد خلال الـ24 ساعة الأخيرة.
وفاة 69 طفلًا بسبب سوء التغذية.
650 ألف طفل يواجهون خطر الجوع وسوء التغذية.
إدخال 112 طفلًا يوميًا إلى المستشفيات للعلاج من الهزال.
نحو 60 ألف امرأة حامل معرضة للخطر بسبب نقص الغذاء والرعاية الصحية.
وفي السياق ذاته، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن صدمته العميقة من حجم المعاناة في قطاع غزة، مؤكداً أن "آخر شرايين الحياة التي تُبقي السكان على قيد الحياة تقف على شفا الانهيار".