في ضربة أمنية استباقية محكمة، أحبط قطاع الأمن الوطني بالتنسيق مع مختلف الأجهزة الأمنية محاولة جديدة لإعادة إحياء نشاط حركة "حسم" الإرهابية، الجناح المسلح لجماعة الإخوان، والتي كانت تستعد لتنفيذ مخطط تخريبي واسع يستهدف منشآت أمنية واقتصادية في مصر.
التسريبات تكشف المخطط
جاء الكشف عن هذا المخطط بعد ورود معلومات استخباراتية دقيقة عن تحركات لقيادات "حسم" الهاربين في تركيا، تشير إلى تكليفهم لعناصر مدربة خارج البلاد بالتسلل إلى الداخل المصري، تمهيدًا لتنفيذ عمليات نوعية خلال الفترة القادمة.
وتزامنًا مع هذه المعلومات، رصدت الأجهزة الأمنية مقطع فيديو تم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي، يُظهر تدريبات عسكرية لعناصر الحركة في منطقة صحراوية بإحدى الدول المجاورة، يتوعدون فيه بتنفيذ عمليات إرهابية داخل مصر.
الأسماء الأبرز في المخطط
كشفت التحريات عن تورط عدد من أخطر قيادات الحركة، وجاء على رأسهم: يحيى السيد إبراهيم محمد موسى: أحد أبرز المؤسسين لحركة حسم، محكوم عليه بالإعدام في قضية اغتيال النائب العام المستشار هشام بركات، والمؤبد في عدة قضايا منها محاولة استهداف الطائرة الرئاسية، وعلاء علي السماحي: مسؤول التخطيط العسكري داخل الحركة، محكوم عليه بالمؤبد في قضايا تتعلق بمحاولة اغتيال مدير أمن الإسكندرية واستهداف منشآت حيوية، ومحمد عبد الحفيظ وعلي عبد الونيس: محكومان بالسجن المؤبد في قضايا استهداف شخصيات عامة بارزة، وعلى رأسها المقدم الشهيد ماجد عبد الرازق.
اختراق المخطط.. والمواجهة
العملية الأمنية تركزت على رصد تسلل الإرهابي أحمد محمد عبد الرازق أحمد غنيم إلى البلاد عبر الدروب الصحراوية، بعد تدريبه خارجياً، حيث اتخذ من شقة في بولاق الدكرور وكرًا سريًا للإعداد للعملية التخريبية، بالاشتراك مع عنصر آخر يدعى إيهاب عبد اللطيف.
وبعد استئذان نيابة أمن الدولة العليا، تم مداهمة الوكر، إلا أن العنصرين بادرا بإطلاق النار على القوات والمدنيين في محيط العقار، مما أسفر عن مقتلهما في تبادل لإطلاق النار، واستشهاد أحد المواطنين تصادف مروره، وإصابة ضابط أثناء محاولة إنقاذه.
أحكام بالإعدام وانتشار خطير
الملف الأمني المعلن يكشف عن أحكام بالإعدام والمؤبد ضد غالبية المتورطين، مع وجود ربط واضح بين هذا المخطط الجديد ومحاولات إحياء "حسم" كذراع مسلحة للإخوان الإرهابية، خاصة في ضوء تصاعد النشاط الإعلامي والفيديوهات التحريضية التي تصدر عن الحركة من الخارج.
أكدت وزارة الداخلية، في بيانها، أن هذه العملية تؤكد استمرار يقظة الأجهزة الأمنية وإصرارها على إحباط أي تحرك إرهابي يهدد أمن واستقرار الدولة، وأنها لن تتهاون مع أي محاولة لإثارة الفوضى، أياً كان مصدرها أو توقيتها.