قال إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية، إن أسعار الذهب في السوق المحلية شهدت تراجعًا طفيفًا خلال تعاملات الأسبوع الماضي، متأثرة بالتحركات العرضية في الأسواق العالمية، إلى جانب مؤشرات على تعافي الجنيه المصري، ما شكل ضغوطًا إضافية على المعدن الأصفر.
وأوضح واصف أن جرام الذهب عيار 21 -وهو الأكثر تداولاً في السوق المصري- تراجع بنسبة 0.11%، أي بنحو 5 جنيهات، ليُغلق الأسبوع عند 4650 جنيهًا، مقابل 4655 جنيهًا في بداية الأسبوع، بعدما سجّل أعلى مستوى عند 4680 جنيهًا وأدنى مستوى عند 4628 جنيهًا، وسط حالة من التذبذب وغياب الاتجاه الواضح.
وأشار إلى أن السوق المحلية تحركت في نطاق ضيق خلال الأسبوع الماضي، في ظل غياب الزخم الكافي لدفع الأسعار نحو اتجاه صعودي أو هبوطي واضح، بالتزامن مع أداء الذهب عالميًا، الذي تأثر بصعود الدولار الأمريكي لأعلى مستوياته في ثلاثة أسابيع مدعومًا بتحسن البيانات الاقتصادية في الولايات المتحدة.
وأكد واصف أن استقرار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه داخل البنوك المحلية جعل تأثير العملة محدودًا على أسعار الذهب، لكنه حذر من أن التحسن المستمر في المؤشرات الاقتصادية الخاصة بالجنيه المصري قد يؤدي إلى مزيد من الضغط على أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.
وفي هذا السياق، استند واصف إلى تقرير حديث صادر عن بنك "جولدمان ساكس"، أشار فيه إلى أن الجنيه المصري يشهد تحسنًا مدعومًا بارتفاع الاحتياطيات الأجنبية، وتحول صافي الأصول الأجنبية في القطاع المصرفي من عجز كبير إلى فائض بلغ 4.8 مليار دولار في مايو الماضي.
وتوقع البنك أن يبقى الجنيه ثاني أكثر العملات المقوّمة بأقل من قيمتها بين الأسواق الحدودية، بفارق قد يصل إلى 25% خلال الـ12 شهرًا المقبلة، ما يُعزز فرص استقرار أو تراجع أسعار الذهب في السوق المصري إذا استمر سعر الصرف عند مستوياته الحالية.
واختتم واصف تصريحه بالتأكيد على أن الحيادية في تحركات الذهب عالميًا، مع ترقب الأسواق لتطورات المشهد التجاري الدولي، سيُبقي الضغط قائمًا على الذهب محليًا، خاصة في ظل غياب محفزات قوية للصعود في الوقت الراهن.