في خطوة تهدف إلى إنهاء أسبوع من الاشتباكات الدامية، أصدرت رئاسة الجمهورية العربية السورية بيانًا رسميًا أعلنت فيه وقفًا شاملاً وفوريًا لإطلاق النار في محافظة السويداء جنوبي البلاد، والتي شهدت مواجهات عنيفة بين فصائل درزية وعشائر بدوية منذ الأحد الماضي.
حرص على وحدة البلاد وحقن الدماء
جاء في بيان الرئاسة السورية أن هذا القرار يأتي "في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها البلاد، وحرصًا على حقن دماء السوريين والحفاظ على وحدة الأراضي السورية وسلامة شعبها".
وأضاف البيان أن رئاسة الجمهورية استجابت للمسؤولية الوطنية والإنسانية، داعيةً جميع الأطراف إلى الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار في جميع المناطق، ووقف كافة الأعمال القتالية دون استثناء.
دعوة للالتزام وتأمين المساعدات
الرئاسة السورية أكدت في بيانها ضرورة فسح المجال أمام مؤسسات الدولة وقواتها لتنفيذ وقف إطلاق النار بمسؤولية، بما يضمن تثبيت الاستقرار ووقف سفك الدماء. كما شددت على أهمية حماية المدنيين وتأمين وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، محذرةً من أن أي خرق للقرار سيُعد انتهاكًا للسيادة الوطنية وسيواجه بالإجراءات القانونية وفقًا للدستور والقوانين النافذة.
انتشار أمني لضمان التنفيذ
في سياق تطبيق القرار، بدأت قوات الأمن السورية بالانتشار في عدد من المناطق في محافظة السويداء لضمان تنفيذ وقف إطلاق النار والحفاظ على النظام العام، وفقًا لما أكدته الرئاسة. وأوضحت أن هذا الانتشار يهدف إلى حماية المواطنين وممتلكاتهم، وتعزيز أجواء التهدئة والاستقرار في المنطقة التي شهدت توترًا غير مسبوق.
بيان الداخلية: الأمن لحماية المدنيين
وزارة الداخلية السورية كانت قد أعلنت في وقت سابق من يوم السبت بدء انتشار عناصر الأمن في محافظة السويداء، مؤكدة أن الهدف الرئيسي للقوات هو حماية المدنيين ووقف الفوضى. وأشارت الوزارة إلى أن مؤسسات الدولة ستعمل على استعادة الأمن والاستقرار بشكل عاجل.
اتفاق سوري إسرائيلي على التهدئة
وفي تطور لافت، أعلن المبعوث الأمريكي إلى سوريا، توم باراك، عن توصل سوريا وإسرائيل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وذلك عقب تدخل القوات الإسرائيلية في القتال الدائر بالسويداء بين القوات الحكومية والمسلحين. وأوضح باراك أن هذا الاتفاق جاء نتيجة جهود دولية لاحتواء التصعيد ومنع مزيد من التدهور في الوضع الإنساني جنوب سوريا.
الرئيس السوري يوعز بإرسال قوات
من جانبه، أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع عن عزمه إرسال قوات إضافية إلى محافظة السويداء لوقف القتال المتجدد، والذي تسبب في نزوح عشرات الآلاف من السكان وسط تفاقم الأزمة الإنسانية. وأكد الرئيس أن الدولة السورية تتحمل مسؤوليتها في حماية المواطنين وفرض الأمن بكل الوسائل الممكنة.