advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

شبكة إجرامية لبيع الأطفال في إندونيسيا تهز الرأي العام: بيع 24 رضيعًا ونقلهم إلى سنغافورة

محمد يوسف

الخميس, 17 يوليو, 2025

11:50 ص

في واحدة من أبشع قضايا الاتجار بالبشر، أعلنت السلطات الإندونيسية عن تفكيك شبكة إجرامية متورطة في بيع أطفال رضع لعائلات في سنغافورة، مقابل مبالغ مالية تراوحت حول 700 دولار أمريكي لكل طفل، ما يعادل بين 11 و16 مليون روبية إندونيسية.

إنقاذ ستة رُضّع والقبض على 12 متهمًا
أكدت شرطة جاوة الغربية أن فرقها نجحت في إنقاذ ستة أطفال رضع من قبضة هذه الشبكة، من بينهم رضيع وُلد في العاصمة جاكرتا. وتم وضعهم في عهدة السلطات لتلقي الرعاية الطبية والنفسية اللازمة.

وفي سياق متصل، تم توقيف 12 شخصًا يُشتبه في ضلوعهم في هذه الشبكة، حيث تنوعت أدوارهم ما بين تجنيد النساء الحوامل، والعمل كجليسات أطفال، وتنظيم عمليات البيع، وصولًا إلى تزوير الوثائق ونقل الأطفال خارج البلاد.

تورط دولي ومخطط متكامل
أظهرت التحقيقات أن بعض أفراد الشبكة قاموا بتزوير وثائق رسمية مثل بطاقات الهوية وجوازات السفر، بهدف تسهيل عملية إخراج الأطفال من إندونيسيا إلى سنغافورة. وصرّح مدير وحدة التحقيقات الجنائية في جاوة الغربية، سوراوان، أن الضحايا تتراوح أعمارهم بين شهرين وثلاثة أشهر فقط.

وأشار إلى أن عملية تفكيك الشبكة بدأت بعد التحقيق في قضية اختطاف طفل، ما أدى إلى كشف نشاط واسع النطاق يشمل بيع ما لا يقل عن 24 رضيعًا منذ عام 2023، معظمهم تم فصلهم قسرًا عن ذويهم البيولوجيين في مناطق مختلفة من جاوة الغربية.

التعاون مع الإنتربول وتوسيع التحقيق
أكد سوراوان أن السلطات الإندونيسية تعتزم التعاون مع منظمة الشرطة الدولية "الإنتربول" لتوسيع نطاق التحقيق دوليًا، بهدف تحديد أماكن وجود الأطفال الذين تم بيعهم، والتأكد من مصيرهم وهويات العائلات التي حصلت عليهم.

كما أوضح أن المشتبه بهم ادعوا أن الغرض من نقل الأطفال إلى سنغافورة هو تبنيهم من قِبل عائلات محلية، غير أن السلطات لم تتوصل بعد إلى أدلة تؤكد صحة هذه الادعاءات أو توضح مصير الأطفال.

صدمة داخلية ومطالبات بالتحقيق الموسع
القضية أثارت حالة من الغضب والقلق داخل المجتمع الإندونيسي، وسط دعوات لتشديد الرقابة على مراكز الولادة الخاصة ومكاتب السفر، وتكثيف الجهود لمنع تكرار مثل هذه الجرائم، التي تهدد حياة الأطفال وتنتهك أبسط حقوق الإنسان.