شن سلاح الجو التابع لجيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم، غارة جوية استهدفت دبابة تابعة لقوات النظام السوري في محافظة السويداء جنوب سوريا، وذلك في تطور لافت يُنذر بتعقيد المشهد الأمني في المنطقة، التي تشهد تصاعدًا غير مسبوق في التوترات والاشتباكات المحلية.
الغارة جاءت عقب اشتباكات بين النظام وفصائل محلية
وبحسب وسائل إعلام سورية محلية، جاءت الغارة الإسرائيلية بعد اندلاع مواجهات عنيفة بين قوات النظام السوري وفصائل مسلحة محلية، على خلفية محاولة الجيش السوري دخول مدينة السويداء وبسط سيطرته على عدد من الأحياء التي تشهد توترات واشتباكات مستمرة، خاصة في ظل تصاعد النزاع المسلح بين مكونات سكانية، أبرزها أبناء الطائفة الدرزية ومسلحين من البدو.
توترات قبلية تتحول لاشتباكات مسلحة
وتعود جذور الأزمة إلى حادثة سلب وقعت مؤخرًا على طريق دمشق – السويداء، استهدفت أحد المواطنين العاملين في القطاع التجاري، وأعقبها سلسلة من عمليات الخطف المتبادل بين الطرفين، سرعان ما تحولت إلى اشتباكات مسلحة عنيفة، خاصة في حي المقوس شرق السويداء، الذي تقطنه عائلات بدوية.
وذكرت مصادر محلية أن مسلحين دروز شنوا هجومًا لتحرير نحو 10 محتجزين لدى عناصر من البدو، ردًا على احتجاز مسلحين دروز لأشخاص من الطرف الآخر، ما أسفر عن تصاعد الاشتباكات وامتدادها إلى مناطق جديدة داخل المدينة.
السويداء أمام مشهد معقد
وتشهد محافظة السويداء حالة من الفوضى الأمنية المتصاعدة، في ظل غياب حلول سياسية واحتواء رسمي للأزمة، بعد أن ظلت المحافظة طوال سنوات الحرب السورية بمنأى نسبي عن المعارك المباشرة.
وتُعد الغارة الإسرائيلية تطورًا جديدًا قد يفتح الباب أمام تدخلات خارجية في سياق نزاع داخلي، ما يزيد من هشاشة الوضع الأمني في الجنوب السوري ويضاعف من مخاوف انفجار الوضع على نطاق أوسع.