أكدت النائبة جيهان البيومي، عضو لجنة التعليم بمجلس النواب، أن الجدل المثار حول مشروع قانون "البكالوريا المصرية" يرجع بالأساس إلى غياب المعلومات الكافية لدى البعض، مشددة على أن النظام الجديد لم يُطرح بشكل مفاجئ، بل خضع لدراسة مستفيضة استمرت لأكثر من عام داخل اللجنة، وتم خلالها الاستماع إلى آراء خبراء ومتخصصين من مختلف الجهات المعنية.
وأوضحت البيومي، خلال حوارها مع برنامج "أهل مصر" على قناة "أزهري"، أن "البكالوريا المصرية" جاءت استجابة لرغبة مجتمعية واضحة، خاصة من أولياء الأمور الذين يعانون من النظام التقليدي القائم على فرصة وحيدة ومصير حاسم، في إشارة إلى امتحانات الثانوية العامة الحالية.
وأضافت أن كثيرًا من الأسر المصرية كانت تلجأ إلى الأنظمة الدولية مثل النظام الأمريكي أو البريطاني، فقط من أجل منح أبنائهم فرصًا متعددة لتحسين الدرجات، على الرغم من التكاليف الباهظة التي قد تتجاوز 8 آلاف جنيه في بعض المواد، ما يضع عبئًا ماديًا كبيرًا على الأسر المتوسطة.
وتابعت: "من غير العادل أن تُتاح فرص تحسين المجموع فقط لمن يستطيع تحمل تكاليف التعليم الدولي، في حين يُحرم الطالب العادي من هذه الإمكانية لأسباب مادية. لذلك، فإن البكالوريا المصرية تسعى لتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص".
وأكدت البيومي أن النظام الجديد لا يهدف إلى تقليد النظم التعليمية الأجنبية، بل يسعى إلى توطين نموذج تقييم عصري يناسب خصوصية المجتمع المصري، وينقل الطلاب من ثقافة الحفظ والتلقين إلى الفهم والتفكير النقدي، من خلال نظام تقييم تراكمي يراعي أداء الطالب على مدار العام.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن لجنة التعليم حريصة على مصلحة الطالب والأسرة المصرية، وأنها لن تقر أي قانون لا يُحقق هذه المصلحة بصدق وشفافية.