advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

مقاتلات إف-35 تفتح جبهة توتر جديدة بين إسرائيل وتركيا.. هل اقترب الصدام؟

شرين احمد

الأحد, 13 يوليو, 2025

10:15 ص

في سابقة مثيرة، وجه مسؤول إسرائيلي رفيع تحذيرًا علنيًا إلى تركيا، محذرًا من أن حصول أنقرة على مقاتلات "إف-35" الأميركية المتطورة قد يشكل تهديدًا مباشرًا لإسرائيل، مؤكدًا أن بلاده ستتخذ "خطوات لإفشال تلك النوايا إن تطلّب الأمر".

ونقلت صحيفة معاريف العبرية، تصريحات للمسؤول – الذي لم تُفصح عن اسمه – أشار فيها إلى أن إسرائيل تنظر بقلق بالغ إلى صفقة محتملة بين الولايات المتحدة وتركيا قد تُمكن أنقرة من الحصول مجددًا على مقاتلات الجيل الخامس، بعد إقصائها من برنامج التصنيع المشترك عام 2019.

وقال المسؤول: "أنقرة تسعى لاستعادة نفوذها العثماني، بما يشمل القدس. وإذا حصلت على الـ F-35، فقد تستخدمها في عمليات عدوانية ضدنا. نحن لن نقف مكتوفي الأيدي".

 تصعيد غير مسبوق

التصريحات العلنية غير المسبوقة تكشف عن تصعيد في نبرة الخطاب الإسرائيلي تجاه تركيا، في وقت تتزايد فيه مؤشرات التوتر الجيوسياسي بين البلدين، خاصة مع تحركات تركية لزيادة نفوذها في سوريا، والتقارب مع بعض خصوم إسرائيل في المنطقة.

احتمال المواجهة

المسؤول الإسرائيلي لمّح إلى "احتمال مواجهة عسكرية مع تركيا"، معتبرًا أنه "بعيد حاليًا لكنه يتزايد"، في إشارة إلى تدهور محتمل في العلاقات الأمنية إذا ما اكتسبت تركيا قدرات جوية متفوقة.

تدخل أمريكي مطلوب

ودعا المسؤول الكونغرس الأميركي إلى التدخل لعرقلة أي صفقة من هذا النوع، مؤكدًا أن "الولايات المتحدة تعلم جيدًا خطورة هذه الخطوة، ويجب أن تمنعها".

 صفقة بديلة قيد الدراسة

يأتي هذا التصعيد بالتزامن مع تقارير أفادت بأن الإدارة الأميركية تدرس تزويد أنقرة بسربين من مقاتلات F-16 الأحدث (بلوك 70) بدلًا من الـ F-35، وهو ما قد يكون "تسوية سياسية" لتلبية بعض مطالب تركيا دون الإخلال بالتوازن الإقليمي الحساس.

وكانت تركيا قد استُبعدت من برنامج مقاتلات F-35 بعد شرائها منظومة الدفاع الروسية S-400، وسط مخاوف غربية من تسرب تكنولوجيا حساسة إلى موسكو. ومنذ ذلك الحين، لا تزال أنقرة تسعى للعودة إلى البرنامج أو الحصول على بدائل متقدمة.

 لماذا تخشى إسرائيل من تركيا؟

بحسب تحليل معاريف، لا يتعلق الأمر فقط بنوعية الطائرات، بل بطبيعة السياسات التركية في عهد الرئيس رجب طيب أردوغان، الذي يسعى لتوسيع الحضور العسكري والدبلوماسي لبلاده في ملفات إقليمية حيوية، من ليبيا إلى غزة وحتى القدس، وهي تحركات ترى فيها إسرائيل تهديدًا مباشرًا لمصالحها.