advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

وفاة المستوطن موشيه زار مؤسس مستوطنات الضفة.. واقتحام وإحراق مسجد في سلفيت

محمد يوسف

السبت, 12 يوليو, 2025

02:02 م

أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية، منها صحيفة جيروزاليم بوست، عن وفاة المستوطن المتطرف موشيه زار، عن عمر يناهز 88 عامًا، وهو أحد أبرز مهندسي الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية، حيث لعب دورًا مركزيًا في إنشاء عدد من المستوطنات الكبرى مثل كارني شمرون ومزرعة جلعاد، إضافة إلى استثمارات عقارية واسعة في مناطق إيمانويل وبركان.

وُصف زار بأنه "المؤسس الأكبر للسامرة"، في إشارة إلى نشاطه في المنطقة الشمالية من الضفة الغربية، التي تعرف إسرائيليًا باسم "شومرون"، وقد عمل لسنوات على شراء الأراضي من الفلسطينيين بأساليب ملتوية، منها تقديم عروض مبالغ فيها لشراء الأراضي بالدينار الأردني، مدعومًا في بعض الأحيان من جيش الاحتلال الإسرائيلي.

زار كان من قدامى جنود الوحدة 101، وهي وحدة عسكرية إسرائيلية خاصة اشتهرت في خمسينيات القرن الماضي بعملياتها الهجومية داخل الأراضي العربية. كما شارك في حرب عام 1967، حيث أصيب خلالها، وكرّس بعدها حياته لتوسيع المشروع الاستيطاني في الأراضي المحتلة.

تكريم شخصي بإنشاء مزرعة جلعاد
أسس زار مستوطنة "جلعاد" تكريمًا لنجله، الذي قُتل في عملية فدائية بالضفة الغربية، لتكون رمزًا لاستمرار ما وصفه بـ"مشروع البناء الاستيطاني" رغم الخسائر الشخصية، وهو ما يعكس البعد الأيديولوجي العميق في نهجه الاستيطاني.

اعتداء جديد على المقدسات الإسلامية في الضفة
في سياق متصل، شهدت قرية مردا شمالي سلفيت في الضفة الغربية فجر اليوم اعتداءً جديدًا من قبل المستوطنين الإسرائيليين، حيث أقدموا على إحراق مسجد "بر الوالدين" في القرية، وكتبوا شعارات عنصرية بالعبرية على جدرانه، تتضمن تهديدات بالقتل والانتقام ضد العرب والمسلمين.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" عن محافظ سلفيت عبدالله كميل تحميله المسؤولية الكاملة لحكومة الاحتلال الإسرائيلي عن هذا الاعتداء، محذرًا من أن تكرار هذه الجرائم يعكس تغاضي السلطات الإسرائيلية عنها، إن لم يكن بدعم ضمني منها.

تصاعد التوتر في الضفة الغربية
تأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد وتيرة اعتداءات المستوطنين على القرى الفلسطينية، خاصة في مناطق شمال الضفة، حيث شهدت الأسابيع الأخيرة سلسلة اقتحامات واعتداءات حارقة على منازل ومساجد ومزارع الفلسطينيين، في ظل حماية من جنود الاحتلال.

ويحذر مراقبون من أن هذه الهجمات المتكررة على المقدسات الإسلامية من شأنها تفجير الأوضاع أكثر في الأراضي المحتلة، التي تعيش توترًا دائمًا في ظل العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة، والانتهاكات اليومية في القدس والضفة الغربية.