قال متى بشاي، رئيس لجنة التجارة بشعبة المستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن قرار الحكومة المصرية بالسماح الكامل للشركات الصينية العاملة في مصر بالتعامل بعملة اليوان بنسبة 100% يمثل خطوة استراتيجية تعكس توجهًا واضحًا نحو تعميق التعاون الاقتصادي مع الصين، كإحدى القوى الكبرى المؤثرة عالميًا.
وأضاف بشاي، في تصريحات صحفية اليوم، أن القرار يأتي في ظل تحولات جوهرية يشهدها الاقتصاد العالمي، حيث تتجه العديد من الدول لتقليل اعتمادها على الدولار الأمريكي في معاملاتها التجارية والمالية، وهو ما يمنح الخطوة المصرية أبعادًا تتجاوز الشأن الثنائي، لتصب ضمن الجهود الدولية لإعادة تشكيل الخريطة النقدية العالمية.
وأوضح أن التعامل باليوان الصيني يسهم في تعزيز حركة التبادل التجاري بين مصر والصين، لا سيما مع حجم التجارة الكبير بين البلدين، والذي بلغ في عام 2024 نحو 17 مليار دولار. كما أشار إلى أن المشروعات الصينية الكبرى في مصر حققت تقدمًا ملموسًا على أكثر من صعيد.
ووفقًا لبيانات الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة الصادرة في مايو 2025، يبلغ عدد الشركات الصينية العاملة في مصر نحو 2800 شركة، بإجمالي استثمارات تتجاوز 8 مليارات دولار.
ولفت بشاي إلى أن التوسع في الاستثمارات الصينية لا يقتصر فقط على ضخ رؤوس أموال، بل يشمل أيضًا نقل الخبرات الفنية والصناعية، مشيرًا إلى أن الصين تُعد من أكبر الدول الصناعية في العالم، وتجربتها في الصناعات المغذية تمثل فرصة كبيرة لدعم وتطوير القاعدة الصناعية المصرية.
وأكد أن التعامل باليوان الصيني يتيح للشركات المصرية فرصة الحصول على شروط أفضل في تعاملاتها التجارية مع الجانب الصيني، وهو ما يدعم جهود الدولة في تحقيق تنمية صناعية حقيقية وتوطين الصناعة بالشراكة مع قوى اقتصادية كبرى مثل الصين.
واختتم بشاي تصريحاته مؤكدًا أن الاستثمارات الصينية في مصر تشهد بالفعل نموًا واضحًا، وأن القرار الجديد سيشكل حافزًا إضافيًا للشركات الصينية القائمة وتلك التي تخطط لدخول السوق المصرية.