advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

دراسة حديثة: المشروبات السكرية أكثر ضررًا من السكريات في الطعام

محمد يوسف

الأربعاء, 9 يوليو, 2025

06:05 م

كشفت دراسة علمية جديدة، أجراها فريق من الباحثين بجامعة بريغهام يونغ الأمريكية بالتعاون مع مؤسسات بحثية ألمانية، أن شرب السكريات، كما هو الحال في المشروبات الغازية والعصائر، يُعد أكثر ضررًا للصحة من تناولها عبر الأطعمة مثل الفاكهة أو الحبوب الكاملة. الدراسة، التي وصفت بأنها الأولى من نوعها في تحديد العلاقة بين مصدر السكر وخطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، حللت بيانات لأكثر من نصف مليون شخص من عدة قارات.

علاقة مباشرة بين شرب السكر وخطر السكري
أظهرت نتائج الدراسة أن السكريات التي تُستهلك من خلال المشروبات المحلّاة ترتبط بشكل متزايد بخطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، بينما لم يظهر هذا الخطر نفسه عند تناول السكر عبر الأطعمة. بل وأشارت النتائج إلى أن بعض أنواع السكر الغذائي، خاصة الموجودة في الفاكهة، قد تكون مرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالسكري.

دعوة لتحديث التوصيات الغذائية
قالت البروفيسورة كارين ديلا كورتي، المؤلفة الرئيسية للدراسة وأستاذة علوم التغذية في جامعة بريغهام يونغ، إن هذه النتائج تمثل أول دليل واضح على وجود علاقة "جرعة-استجابة" بين مصادر السكر المختلفة ومخاطر الإصابة بالسكري. وأكدت أن شرب السكر – سواء من الصودا أو العصير – يُعد أكثر ضررًا من تناوله في الطعام، داعية إلى إعادة النظر في الإرشادات الغذائية لتكون أكثر دقة في التفريق بين أنواع السكر ومصادرها.

لماذا المشروبات أخطر من الطعام؟
أوضح الباحثون أن المشروبات السكرية تؤدي إلى ارتفاع حاد في مستويات الغلوكوز والإنسولين بالدم، وهو ما يربك عمل الكبد ويؤدي إلى إجهاده. عند استهلاك كميات كبيرة من الفركتوز السائل، يتحول هذا السكر إلى دهون في الكبد، ما يتسبب في مشكلات مثل مقاومة الإنسولين، وهي أحد أبرز أسباب الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

دور الألياف والبروتين في الحماية
في المقابل، فإن تناول السكر من مصادر غذائية مثل الفواكه أو الحبوب الكاملة لا يؤدي إلى نفس الآثار السلبية، والفضل في ذلك يعود إلى وجود مكونات غذائية مفيدة كالألياف والدهون والبروتين، التي تُبطئ من امتصاص السكر في الجسم، وتحد من تأثيره على الكبد والدم. ولهذا، شددت الدراسة على ضرورة التفريق بين مصادر السكر عند صياغة الإرشادات الغذائية المستقبلية.