advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

بعد حريق سنترال رمسيس.. خبير مصرفي يطرح حلولًا وقائية لتفادي تكرار الكارثة

شرين احمد

الثلاثاء, 8 يوليو, 2025

11:18 ص

علق الخبير المصرفي الدكتور هاني أبو الفتوح على حادث حريق سنترال رمسيس وتداعياته الواسعة على القطاع المصرفي وخدمات الاتصالات، مؤكدًا أن الحادث كشف ثغرات حقيقية في البنية التحتية الرقمية لبعض المؤسسات، رغم ما تم إحرازه من تقدم في ملف التحول الرقمي.

وقال أبو الفتوح في تصريح خاص لـ "المصير"، إن ما حدث يؤكد أن البنوك المصرية، وعلى الرغم من التطورات التقنية، لا تزال تعتمد بشكل شبه كلي على مراكز اتصال مركزية دون وجود بدائل فعالة كافية، وهو ما يجعلها عرضة للانقطاع في حالة حدوث أزمة مفاجئة.

وأضاف:"بكل صراحة، أي انقطاع بهذا الحجم كفيل بأن يربك عمليات السحب والإيداع ويعطل المدفوعات في مختلف القطاعات الخدمية، مما يسبب ارتباكًا كبيرًا للعملاء، ويضر بثقتهم في النظام المالي."

حلول وقائية

ودعا أبو الفتوح البنك المركزي المصري إلى ضرورة التدخل بشكل أكثر صرامة، من خلال تقييم واختبار خطط الطوارئ في البنوك بشكل عملي وليس فقط على الورق، مشددًا على أهمية:

*تنفيذ اختبارات محاكاة واقعية لأزمات انقطاع الاتصال أو توقف الأنظمة.

*ضمان جاهزية مراكز بيانات احتياطية (Disaster Recovery Sites) خارج نطاق القاهرة الكبرى.

*إلزام البنوك بتطبيق فعال لمعايير استمرارية الأعمال (Business Continuity Standards)، مع إجراء مراجعات دورية لنقاط الضعف في البنية التحتية.

مسؤولية تشاركية وثقة العملاء

وأكد الخبير المصرفي أن ثقة العملاء في القطاع المصرفي مبنية على الاستعداد الدائم لأي طارئ، قائلًا:"الجاهزية في الأزمات لم تعد ترفًا بل مطلبًا أساسيًا، والمسؤولية هنا مشتركة بين البنوك والجهات التنظيمية."

وختم حديثه بالتأكيد على أن ما حدث يجب أن يكون جرس إنذار يعيد ترتيب الأولويات في ملف التحول الرقمي واستمرارية الأعمال، حتى لا تتحول التكنولوجيا إلى نقطة ضعف بدلاً من أن تكون عنصر قوة.