شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب، المنعقدة اليوم برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي، تصاعدًا حادًا في لهجة الانتقادات الموجهة للحكومة، وذلك في أعقاب حادث حريق سنترال رمسيس الذي تسبب في تعطل خدمات الاتصالات والإنترنت على نطاق واسع، وأسفر عن استشهاد 4 موظفين وإصابة آخرين.
وطالب عدد كبير من النواب بتشكيل لجنة تقصي حقائق برلمانية بشكل عاجل، واستدعاء وزير الاتصالات إلى البرلمان للرد على تساؤلاتهم بشأن أسباب الحادث، والإجراءات التي تم اتخاذها لتفادي تكرار مثل هذه الكوارث مستقبلاً.
زعيم الأغلبية: نريد كشفًا كاملًا للحقائق
قال النائب عبد الهادي القصبي، زعيم الأغلبية البرلمانية، إن البرلمان يطالب بكشف شامل وشفاف لكل تفاصيل الحادث، متسائلًا: "لماذا حدث هذا؟ وما هي خطط الوزارة لتفادي مثل تلك الكوارث مستقبلًا؟".
عمرو درويش: مصر كلها تعطلت
بدوره، وصف النائب عمرو درويش ما جرى بأنه شلل كامل أصاب الدولة، قائلًا: "الحريق عطل مصر بأكملها.. نطالب بلجنة تقصي حقائق واستدعاء وزير الاتصالات فورًا، مع محاسبة كل من قصّر إداريًا وسياسيًا."
أحمد فرغلي: فشل إداري يستوجب سحب الثقة
أما النائب أحمد فرغلي، فقد ذهب أبعد من ذلك، معتبرًا أن ما حدث يرقى إلى مستوى "استجواب مكتمل الأركان"، مؤكدًا: "سبق أن رفضنا منح الثقة للحكومة.. واليوم نطالب بسحبها رسميًا. ما جرى في رمسيس دليل على فشل إداري لا يحتمل التبرير."
ضياء الدين داود: الأمن القومي في خطر
النائب ضياء الدين داود اعتبر أن الحادث يهدد الأمن القومي المصري، مضيفًا: "كيف لحريق واحد أن يشل خدمات الدولة؟ نطالب بمحاسبة عاجلة، ويجب أن يبقى البرلمان في انعقاد دائم حتى تتضح المسؤوليات."
أحمد خليل: أين الحوكمة وخطط الطوارئ؟
واستنكر النائب أحمد خليل غياب آليات الحوكمة والتعامل مع الأزمات، قائلًا: "بلد تتحدث عن جذب الاستثمارات وتُدار عبر سنترال؟ كل شيء توقف فجأة، فأين البدائل؟ وأين سنترال الطوارئ؟"
وطالب هو الآخر باستدعاء وزير الاتصالات على وجه السرعة.
ويتجه البرلمان نحو فتح تحقيق شامل في الحادث، وسط دعوات قوية لتفعيل أدوات المحاسبة، وإعادة تقييم منظومة الطوارئ والبنية التحتية الرقمية في الدولة.