advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

غليان تحت قبة البرلمان بعد حريق رمسيس.. ورئيس النواب يتوعد: "الحادث لن يمر مرور الكرام"

شرين احمد

الثلاثاء, 8 يوليو, 2025

10:21 ص

شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب، المنعقدة اليوم الثلاثاء، هجومًا حادًا من رئيس المجلس المستشار الدكتور حنفي جبالي وعدد من النواب ضد الحكومة، على خلفية الحريق المأساوي الذي اندلع في سنترال رمسيس وأسفر عن استشهاد 4 موظفين وإصابة آخرين، إلى جانب تعطل واسع في خدمات الإنترنت والاتصالات والمعاملات الرقمية.

جبالي ينعى الشهداء

استهل المستشار الدكتور حنفي جبالي كلمته بتقديم خالص التعازي والمواساة لأسر الشهداء، متمنيًا الشفاء العاجل للمصابين، لكنه في الوقت نفسه وجه انتقادات شديدة للحكومة، مؤكدًا أن ما حدث ليس مجرد حادث عرضي بل نتيجة "خطأ جسيم" داخل وزارة الاتصالات.

وقال جبالي بصراحة: "أي خطأ جسيم نتج عنه وفيات هو خطأ لا يمكن أن يمر مرور الكرام، والمسؤولية لا بد أن تكون واضحة، والمساءلة واجبة."

وجاءت تصريحات رئيس المجلس ردًا على ما كشفه وزير الشئون النيابية والقانونية، والذي أقر بوجود تقصير أدى إلى ضرر جسيم.

أزمة الاتصالات تُشعل البرلمان

خلال الجلسة، عبر النواب عن غضبهم من أداء وزارة الاتصالات وغياب الوزير عن الجلسة، رغم ضخامة الحدث وتأثيره المباشر على حياة المواطنين.

وتساءل رئيس المجلس بوضوح: "أين وزير الاتصالات؟! كان من المفترض أن يكون حاضرًا تقديرًا للمجلس وللرد على البيانات العاجلة."

ووفقًا لما أعلنه وزير الشؤون النيابية، فإن الوزير موجود داخل البلاد، وهو ما استدعى اتخاذ قرار عاجل من رئيس المجلس بإحالة جميع البيانات العاجلة المقدمة من النواب إلى لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

تحقيق برلماني عاجل.. وجبالي يتابع بنفسه

كلف جبالي اللجنة بعقد اجتماع عاجل اليوم بحضور وزير الاتصالات، لمناقشة أبعاد الحادث وأسباب القصور، مؤكدًا أنه سيتابع بنفسه مجريات الاجتماع.

وقال: "لن نترك الأمر للصدفة، وسيتم إعلان الحقائق أمام الرأي العام بشفافية تامة، دون زيادة أو نقصان، مع اتخاذ ما يلزم من نتائج وإجراءات."

وكان حريق قد اندلع داخل إحدى غرف الأجهزة بسنترال رمسيس عصر الأحد الماضي، ما أدى إلى وفاة 4 موظفين وإصابة عدد آخر، إضافة إلى تعطل واسع في خدمات الإنترنت والاتصالات أثّر على المواطنين، والبنوك، والمحافظ الإلكترونية، وخدمات الطوارئ.

وتسبب الحادث في توقف مؤقت لخدمات رقمية حيوية، ما كشف عن ثغرات خطيرة في البنية التحتية الرقمية، ودفع عددًا من النواب للمطالبة بمراجعة شاملة لخطط الطوارئ والبنية الفنية لقطاع الاتصالات.