advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

بعد حريق سنترال رمسيس.. وزير الاتصالات يعلن خطط التشغيل البديلة وموعد عودة الخدمات

شرين احمد

الثلاثاء, 8 يوليو, 2025

08:22 ص

في تحرك سريع يعكس حجم الحدث وأهميته، تفقد الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، فجر اليوم الثلاثاء، مبنى سنترال رمسيس بوسط القاهرة، للوقوف على تداعيات الحريق الكبير الذي اندلع عصر أمس، ومتابعة جهود السيطرة عليه، والاطلاع على خطط استعادة خدمات الاتصالات المتأثرة.

ورافق الوزير خلال جولته الميدانية كل من المهندس رأفت هندي، نائب وزير الاتصالات لتطوير البنية التحتية، والمهندس محمد نصر، الرئيس التنفيذي للشركة المصرية للاتصالات، وعدد من قيادات الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، وسط تواجد ميداني مكثف لممثلي أجهزة الدولة.

وكان الوزير قد قطع زيارته الرسمية إلى الخارج وعاد بشكل عاجل إلى القاهرة، لمتابعة تطورات الحادث، وتقييم الأضرار، والإشراف المباشر على التدابير الفنية لضمان عودة الخدمات بأسرع وقت، مشددًا على ضرورة توفير الرعاية الكاملة للمصابين.

عودة تدريجية وخطط بديلة

وخلال الزيارة، صرح الدكتور عمرو طلعت أن جميع خدمات الاتصالات ستعود تدريجيًا خلال 24 ساعة، موضحًا أنه تم نقل الخدمات إلى أكثر من سنترال بديل، ما يضمن استمرار تقديم الخدمة وعدم الاعتماد على سنترال رمسيس كمصدر وحيد.

وأشار إلى أن السنترال سيظل خارج الخدمة لعدة أيام نظرًا للأضرار الكبيرة، إلا أن الخطط البديلة مكنت من استمرار تشغيل أغلب الخدمات الحيوية مثل النجدة، والإسعاف، والمطافئ، والمطارات، ومنظومة الخبز.

وأكد الوزير أن بعض المناطق المحدودة ما زالت تعاني من أعطال جزئية، ويجري التعامل معها حاليًا لإعادتها لطبيعتها خلال ساعات.

رسائل دعم وتعازي للمصابين وذوي الضحايا

وأعرب وزير الاتصالات عن خالص تعازيه لأسر الضحايا من العاملين بالشركة الذين لقوا حتفهم أثناء تأدية مهامهم، وقدم الشكر لقوات الحماية المدنية على جهودهم المكثفة في إخماد الحريق رغم صعوبة الموقف.

وفي لفتة إنسانية، زار الدكتور عمرو طلعت عددًا من المستشفيات التي نُقل إليها المصابون، ومنها المنيرة، ودار الفؤاد، وصيدناوي، والقبطي، واطمأن على حالتهم الصحية، موجهًا بسرعة توفير جميع أوجه الرعاية والدعم اللازم.

ملابسات الحريق وإجراءات التأمين

واستمع الوزير خلال جولته إلى شرح مفصل من المهندس محمد نصر حول ملابسات اندلاع الحريق، حيث بدأ داخل إحدى صالات الطابق المخصص لمشغلي الاتصالات، وامتد إلى الأدوار العليا بفعل شدة النيران.

وأكد نصر أن أنظمة الإطفاء الذاتية لم تكن كافية لمواجهة حجم الحريق غير المسبوق، رغم الإجراءات الأمنية المتبعة، مشيرًا إلى أن جميع صالات أجهزة الشركة المصرية للاتصالات كانت مؤمنة.

متابعة مستمرة وتعويضات متوقعة

وشدد الوزير على أن المتابعة الميدانية مستمرة لحظة بلحظة، مع توجيه فرق الطوارئ بضرورة الانتهاء من أعمال الإصلاح في أسرع وقت، إلى جانب رصد المتضررين من انقطاع الخدمات وتعويضهم وفقًا للإجراءات الرسمية.

ويأتي هذا التحرك في إطار حرص وزارة الاتصالات على الحد من تداعيات الحريق، والحفاظ على استقرار البنية التحتية الرقمية في البلاد، في ظل الاعتماد المتزايد على الخدمات الإلكترونية في مختلف القطاعات.