advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

شلل إعلامي ومصرفي يضرب مصر بعد حريق سنترال رمسيس.. ماذا حدث في قلب العاصمة؟

شرين احمد

الثلاثاء, 8 يوليو, 2025

06:49 ص

شهدت مصر، مساء الإثنين، واحدة من أسوأ الأزمات التي ضربت قطاعي الإعلام والخدمات المالية في السنوات الأخيرة، بعدما اندلع حريق هائل داخل مبنى سنترال رمسيس بوسط القاهرة، ما أدى إلى تعطل واسع النطاق في خدمات الاتصالات والإنترنت، وتوقف عدد من الأنظمة الإلكترونية الحيوية، وسط حالة من الذهول والارتباك في الشارع المصري.

بدأت القصة في ساعات العصر، حين التهمت النيران الطوابق العلوية لسنترال رمسيس، أكبر مراكز الاتصالات الحيوية في القاهرة. الحريق الذي استمر لأكثر من ست ساعات، لم يتسبب فقط في خسائر مادية وبشرية، بل أصاب البنية التحتية الرقمية للدولة بالشلل، بسبب احتراق كابلات الاتصالات وشبكات التشغيل الأساسية.

إعلام خارج التغطية.. برامج توقفت وصمت في الهواء

فور اندلاع الحريق، توقف بث عدد من البرامج التليفزيونية، خاصة برامج "التوك شو" المسائية، التي فوجئ المشاهدون بغيابها عن الشاشة أو خروجها في نسخ مختصرة.

وذكرت مصادر إعلامية أن الحريق أدى إلى صعوبة تواصل غرف الإعداد مع المصادر والضيوف عبر الخطوط الأرضية، ما تسبب في ارتباك شديد داخل القنوات.

وتعذر على فرق الإنتاج الحصول على المواد المصورة أو الوصول إلى الإنترنت لتحميل الملفات والبث المباشر، وهو ما أعاد الحديث بقوة حول ضعف آليات الطوارئ والنسخ الاحتياطي في وسائل الإعلام المصرية.

 ماكينات معطلة وتطبيقات توقفت

لم يتوقف التأثير عند حدود الإعلام، بل امتد إلى القطاع المصرفي وخدمات الدفع الإلكتروني، حيث أبلغ آلاف المواطنين عن تعطل ماكينات الصراف الآلي (ATM) التابعة لعدد من البنوك، نتيجة انقطاع الخدمة عن السنترال الرئيسي.

كما توقفت تطبيقات التحويل الفوري مثل "إنستاباي"، إلى جانب خلل كبير في محافظ الدفع الإلكترونية مثل "فودافون كاش"، "أورنج كاش"، "اتصالات كاش"، و"وي كاش"، ما تسبب في تجميد مؤقت للأرصدة وتعطيل المعاملات، الأمر الذي أربك الأسواق والمحلات التجارية.

 الإنترنت يسقط في عدد من المحافظات

شكا مستخدمو الإنترنت الأرضي في عدد من المحافظات من توقف الخدمة كليًا أو جزئيًا، لا سيما في مناطق بالوجه البحري والصعيد، ما تسبب في تعطل أعمال الشركات والمؤسسات التي تعتمد على الإنترنت في تعاملاتها اليومية.

وأكدت مصادر فنية أن السبب الرئيسي يعود إلى احتراق الكابلات الرئيسة المرتبطة ببنية الاتصالات الأساسية في سنترال رمسيس، فيما تسابق شركات الاتصالات الزمن لإعادة تشغيل الأنظمة والربط البديل عبر سنترالات فرعية.