أكد المهندس ميشيل الجمل، رئيس شعبة الأدوات الكهربائية، أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص باتت توجهًا استراتيجيًا للدولة المصرية، تمضي فيه الحكومة بجدية بهدف تعزيز التنمية المستدامة ودفع عجلة الاقتصاد الوطني.
بديل للخصخصة وداعم للاستثمار
وأوضح الجمل أن هذه الشراكة تُعد بديلاً ذكيًا للخصخصة، حيث تُسهم في تحقيق التوازن بين الإمكانيات التشريعية والتنظيمية للدولة، والمرونة والخبرات الاستثمارية التي يتمتع بها القطاع الخاص، مما يخلق اقتصادًا قويًا ومتوازنًا.
وأشار إلى أن الواقع الحالي يعكس جدية الحكومة في تنفيذ برنامج الشراكة مع القطاع الخاص، خاصة مع التركيز الواضح على الاستثمار باعتباره أحد أهم مصادر الإيرادات العامة، في وقت لم تعد الموارد المالية الحكومية كافية لتحمّل كافة أعباء التنمية بمفردها.
20 مليار جنيه حجم الشراكة في 2023/2024
وفي تصريحاته الصحفية، كشف رئيس الشعبة أن حجم استثمارات الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مصر خلال العام المالي 2023/2024 قد يلامس 20 مليار جنيه، وفقًا لما أعلنته وزارة المالية، وهو ما يعكس تنامي هذا النموذج في تمويل مشروعات البنية التحتية والخدمات العامة.
تفعيل تأخر 10 سنوات.. والوقت حان
وشدّد ميشيل الجمل على أن تفعيل الشراكة تأخر أكثر من عشر سنوات، لكن الظروف الحالية أصبحت مواتية لتنفيذ قانون الشراكة بشكل عملي، مما سيُسهم في زيادة معدلات التشغيل والنمو، وتخفيف العبء عن الموازنة العامة للدولة.
عناصر النجاح.. ودور المؤسسات
وأكد الجمل أن نجاح الشراكة لا يتوقف على الإطار القانوني فقط، بل يتطلب وجود وحدة متخصصة ومؤهلة تتولى إدارة الشراكات بفاعلية، مدعومة بالتعاون الكامل بين وزارات المالية، والجهات المعنية بالشراء والتعاقد، بهدف ضمان جودة التنفيذ والمتابعة والمراقبة.
عقود الشراكة.. أداة استراتيجية للبنية التحتية
وأشار رئيس الشعبة إلى أن عقود الشراكة تُعد أداة استراتيجية أساسية في تمويل مشروعات البنية التحتية والمرافق العامة، لافتًا إلى أن تحمّل المخاطر وتقاسم المسؤوليات بين الطرفين هو مفتاح نجاح أي مشروع شراكة.
وفي ختام تصريحاته، دعا ميشيل الجمل إلى توسيع نطاق الشراكات في قطاعات مثل الطاقة، النقل، الصحة، والتعليم، مؤكدًا أن تفعيل هذا التوجه سيُسهم في بناء اقتصاد وطني أكثر كفاءة وتنوعًا واستدامة.