في خطوة تعكس التزام الدولة بتطوير التعليم كأحد ركائز "الجمهورية الجديدة"، شارك الدكتور محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، في الجلسة العامة لمجلس النواب برئاسة المستشار حنفي جبالي، والتي خُصصت لمناقشة مواد مشروع تعديل قانون التعليم، في ضوء ما تشهده المنظومة التعليمية من تحولات جذرية تستهدف رفع كفاءتها وجودتها.
شكر.. ورسالة ثقة في المؤسسة التشريعية
وفي مستهل كلمته، وجّه الوزير الشكر إلى مجلس النواب على دعمه الدائم للدولة، وعلى ما أنجزه من تشريعات رسخت القيم الديمقراطية ودعمت الحقوق والحريات، مؤكدًا أن التعاون بين الحكومة والبرلمان هو أساس بناء مستقبل تعليمي أفضل.
قال الوزير: "أقف أمام مجلسكم الموقر لنستكمل ما بدأناه من خطوات إصلاحية في التعليم، مشروع مشترك نطمح فيه جميعًا لتجاوز التحديات التي عرضتها سابقًا، والتي واجهناها بتدخلات عاجلة خلال العام الماضي، نتج عنها تغييرات إيجابية ملموسة على أرض الواقع."
البكالوريا المصرية.. بديل اختياري يخفف أعباء الثانوية العامة
واعتبر الوزير أن تعديل قانون التعليم الحالي يمثل نقطة تحول حقيقية، خاصة مع استحداث نظام "البكالوريا المصرية" كخيار بديل عن نظام الثانوية العامة، مؤكدًا أن هذا النظام الجديد ، يُمثل نقلة نوعية نحو تعليم قائم على المرونة والاختيار، و خفف العبء النفسي والمادي عن الأسر المصرية، ويُعزز من فرص التحاق الطلاب بالكليات التي تناسب قدراتهم وتواكب احتياجات سوق العمل المتغيرة، كما يُكرس لمبدأ تكافؤ الفرص، ويُسهل توجيه الطلاب نحو تخصصات أكثر تنوعًا وتنافسية.
إصلاح تشريعي يواكب العصر
وأشار وزير التعليم إلى أن قانون التعليم الحالي مضى عليه نحو 45 عامًا، مما يفرض ضرورة مراجعته وتحديثه بما يتماشى مع معطيات الحاضر وتحديات المستقبل، مؤكدًا أن جميع التعديلات المقترحة تلتزم بنصوص الدستور، ومبادئ الشفافية، ومصلحة الطالب المصري أولًا.
رسالة طمأنة وثقة
في ختام كلمته، طمأن الوزير الشارع المصري بأن الوزارة تتخذ خطوات مدروسة بالتنسيق مع مجلس النواب، مؤكداً أن أولوية الوزارة هي بناء منظومة تعليمية تليق بمكانة مصر، وترسّخ القيم الوطنية، وتُعيد الثقة في التعليم الحكومي.
وتوجه بالشكر إلى رئيس مجلس النواب والمجلس بكامل أعضائه، داعيًا الله أن يوفّق الجميع لما فيه صالح الوطن والمواطنين.