يُعد اللب بأنواعه المختلفة، مثل اللب الأبيض والأسمر ولب البطيخ، من أكثر التسالي الشعبية انتشارًا في العالم العربي، نظرًا لمذاقه المميز وسهولة تناوله، خاصة خلال الجلسات العائلية أو أثناء مشاهدة التلفاز. ورغم شعبيته، إلا أن تناول اللب لا يخلو من آثار إيجابية وسلبية على صحة الجسم، وفق ما ذكره موقع "هيلثي" الطبي.
فوائد متعددة لتناول اللب باعتدال
يمثل اللب وجبة خفيفة غنية بالقيمة الغذائية عند تناوله بكميات معتدلة. فهو مصدر مهم للبروتين النباتي، مما يجعله خيارًا جيدًا لدعم بناء العضلات وإمداد الجسم بالطاقة. كما يحتوي على نسبة جيدة من الألياف الغذائية التي تسهم في تحسين عملية الهضم وتنظيم حركة الأمعاء، وتمنح الشعور بالشبع لفترات أطول.
ويتميز اللب أيضًا بغناه بالمعادن الضرورية مثل الزنك والمغنيسيوم والحديد، وهي عناصر تلعب دورًا أساسيًا في تقوية العظام، وتعزيز مناعة الجسم، والمساهمة في الوقاية من الأنيميا. كذلك، يحتوي على دهون صحية غير مشبعة تساعد في تحسين صحة القلب وخفض مستويات الكوليسترول الضار.
ومن الناحية الجمالية، يدعم اللب صحة الجلد والشعر بفضل احتوائه على فيتامين هـ ومضادات الأكسدة، التي تساهم في محاربة علامات الشيخوخة المبكرة والحفاظ على نضارة البشرة.
أضرار الإفراط في تناول اللب
رغم فوائده المتعددة، إلا أن الإفراط في تناول اللب، لا سيما الأصناف المالحة منه، قد يؤدي إلى أضرار صحية عديدة. حيث تتسبب الكميات الزائدة من الصوديوم في رفع ضغط الدم، مما يؤثر سلبًا على صحة القلب والكلى. كما أن اللب يُعد من الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية، ما يعني أن تناوله بكثرة قد يؤدي إلى زيادة غير مرغوب فيها في الوزن.
وقد يؤدي تناول قشر اللب الصلب، خاصة إذا تم بلعه عن طريق الخطأ، إلى مشكلات في الهضم، مثل الانتفاخ أو عسر الهضم. كما أن تناول اللب المملح بكميات كبيرة يجهد الكلى ويزيد من خطر تراكم الأملاح في الجسم، وهو ما قد يسبب تكون حصى الكلى.
خطر خفي على الأسنان
من العادات الشائعة المرتبطة بتناول اللب، كسره باستخدام الأسنان الأمامية. هذه الطريقة قد تُسبب مع مرور الوقت ضعفًا في مينا الأسنان، مما يزيد من احتمالية الإصابة بالتسوس ومشكلات الأسنان الأخرى، خاصة مع تكرار هذه العادة لفترات طويلة.
الاعتدال هو الأساس
أجمع خبراء التغذية على أن تناول اللب قد يكون مفيدًا إذا تم باعتدال وضمن نظام غذائي متوازن. أما الإفراط في استهلاكه، خاصة الأصناف المالحة منه، فقد يحوّله من وجبة خفيفة ممتعة إلى مصدر محتمل للمشكلات الصحية المزمنة.