advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

ريو دي جانيرو تستعد لاستضافة قمة بريكس الـ17

محمد يوسف

الخميس, 3 يوليو, 2025

10:43 ص

تستعد مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية لاستضافة قمة مجموعة "بريكس" السابعة عشرة، والتي تركز هذا العام على مواجهة التحديات العالمية وتعزيز التعاون الاقتصادي والاستراتيجي بين الدول الأعضاء. وتكتسب القمة أهمية متزايدة في ظل التغيرات المتسارعة على الساحة الدولية، وتوسيع نطاق عضوية المجموعة ليشمل دولًا جديدة من الجنوب العالمي.

بريكس: تكتل عالمي مؤثر
ووفقًا لتقرير بثّه التلفزيون الصيني الرسمي CGTN، فإن مجموعة "بريكس" باتت تمثل قوة استقرار عالمية، حيث تضم ما يقرب من نصف سكان العالم، وتسهم بأكثر من 30% من الناتج المحلي الإجمالي، ونحو نصف النمو الاقتصادي العالمي. وأشار التقرير إلى أن التوسع المستمر في عضوية المجموعة يعكس جاذبية متزايدة وتأثيرًا متصاعدًا لآلية التعاون بين هذه الدول.

رؤية استراتيجية لتعزيز التعاون
في هذا السياق، قال الدكتور محمد فايز عبد الله، رئيس معهد الدراسات الاستراتيجية والدولية في ماليزيا، إن الانضمام إلى بريكس لم يعد مجرد قرار جيوسياسي، بل أصبح يحمل بُعدًا جيو اقتصاديًا. وأضاف أن الأرقام الكبيرة التي تمثلها المجموعة تجعل منها تكتلًا عالميًا يسعى لتحقيق أهداف مشتركة، خصوصًا في مجالات التنمية والعدالة الاقتصادية.

دعوة صينية للتضامن والابتكار
وكان الرئيس الصيني شي جين بينغ قد قدم خلال قمة بريكس السادسة عشرة التي انعقدت العام الماضي في روسيا، رؤية شاملة لتطوير التعاون بين دول المجموعة، مؤكدًا ضرورة التمسك بمبادئ السلام، والابتكار، والتنمية الخضراء، والتبادل الثقافي بين الشعوب. كما دعا إلى تحويل بريكس إلى منصة رئيسية لتعزيز التضامن بين دول الجنوب العالمي.

بريكس منصة الجنوب العالمي
من جانبه، أكد الأستاذ المساعد لاي يو مينغ من جامعة ماليزيا أن مجموعة بريكس أصبحت اليوم منصة فعالة لدول الجنوب العالمي، تُمكنها من طرح أجنداتها المشتركة بقوة أكبر في النظام الدولي، واعتبر أن ذلك يعبّر عن صوت الأغلبية العالمية من الدول التي كانت تعاني من التهميش في السابق.

تعاون اقتصادي متنامٍ
أشار التلفزيون الصيني إلى أن بكين تواصل التزامها بتعميق التعاون داخل المجموعة، حيث شهد العام الماضي ارتفاعًا في حجم التجارة الصينية مع دول بريكس بنسبة 5.5%، ما يشكل أكثر من 10% من إجمالي التجارة الخارجية للصين. كما زادت التبادلات التجارية مع البرازيل وروسيا والهند بشكل لافت، بنسب تجاوزت 23% و3.1% و3.9% على التوالي.

البنك الجديد للتنمية: إنجازات على الأرض
شهد "البنك الجديد للتنمية"، الذي أنشأته مجموعة بريكس ويقع مقره في مدينة شنغهاي الصينية، تطورًا كبيرًا، حيث وافق حتى الآن على قروض تجاوزت قيمتها 35 مليار دولار لأكثر من 100 مشروع تنموي، ما يعكس انتقال المجموعة من التخطيط إلى التنفيذ العملي.

توسيع العضوية وتأكيد التعددية
شهدت المجموعة توسعًا ملحوظًا مؤخرًا بانضمام مصر والإمارات وإندونيسيا كأعضاء جدد، إلى جانب شراكات جديدة مع دول مثل ماليزيا وفيتنام وبوليفيا، وهو ما يعزز مكانة بريكس كتكتل دولي فاعل يسعى إلى تحقيق توازن جديد في النظام العالمي.

آفاق عالم متعدد ومتكافئ
وفي هذا السياق، قال الباحث البارز بون ناجارا من معهد رينيسانس للأبحاث الاستراتيجية، إن مجموعة بريكس باتت تمتلك القدرة والموارد اللازمة لتنفيذ مشاريع استراتيجية مشتركة، مؤكدًا أن التكتل يسهم في بناء عالم أكثر تعددية وتوازنًا، لا يعتمد فقط على القدرات المادية، بل أيضًا على قيم التضامن والتنمية المستدامة.