وافق مجلس النواب المصري خلال جلسته العامة، اليوم، برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي، على المادة الرابعة من مشروع قانون الإيجار القديم، التي تحدد آلية رفع القيمة الإيجارية القانونية للأماكن المؤجرة لغرض السكن، وفقًا لطبيعة المنطقة العقارية وتصنيفها (متميزة – متوسطة – اقتصادية).
وتعد هذه المادة من أبرز البنود المثيرة للجدل في مشروع القانون، لما تحمله من تغييرات جوهرية في العلاقة بين المالك والمستأجر، خاصة فيما يتعلق بالقيمة الإيجارية بعد سنوات من التجميد.
تفاصيل الزيادات:
نصت المادة على تقسيم المناطق السكنية إلى ثلاث فئات وفقاً لتصنيف المحافظ المختص، على النحو التالي:
-
المناطق المتميزة:
يتم رفع القيمة الإيجارية إلى 20 ضعف القيمة الحالية، على ألا تقل عن 1,000 جنيه شهريًا. -
المناطق المتوسطة:
ترتفع القيمة الإيجارية إلى 10 أضعاف القيمة الحالية، بحد أدنى 400 جنيه شهريًا. -
المناطق الاقتصادية:
تُرفع القيمة الإيجارية إلى 10 أضعاف القيمة الحالية، على ألا تقل عن 250 جنيه شهريًا.
بدء التطبيق:
وفقًا لما ورد في المادة، يبدأ تطبيق هذه الزيادات اعتبارًا من موعد استحقاق الأجرة الشهرية التالية لتاريخ العمل بالقانون، مع التأكيد على التزام المستأجر أو من امتد إليه العقد بسداد القيمة المؤقتة التي حددها القانون بـ250 جنيهًا شهريًا لحين انتهاء لجان الحصر والتصنيف من أعمالها.
وبمجرد نشر قرار المحافظ المختص بتحديد طبيعة المنطقة، يُلزم المستأجر بسداد الفروق المالية المستحقة إن وجدت، على أقساط شهرية تمتد على نفس عدد الأشهر التي استحق عنها الفارق.
ماذا يعني هذا التعديل؟
يهدف التعديل إلى تحقيق قدر من العدالة بين المالك والمستأجر، من خلال إعادة تقييم القيمة الإيجارية لتواكب الواقع الاقتصادي الحالي، خاصة في ظل بقاء آلاف الوحدات السكنية تحت مظلة الإيجارات الرمزية منذ عقود.
لكن في المقابل، يثير هذا التعديل مخاوف بعض المستأجرين من الأعباء المالية الإضافية، لا سيما في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها بعض الأسر، ما يُبقي الجدل المجتمعي قائمًا حول ما إذا كانت هذه الزيادات متوازنة أم تميل لصالح أحد الطرفين.