أكد أسامة الهتيمي، الخبير في الشأن الإيراني، أن قرار الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بالمصادقة على تعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم يكن مفاجئا، بل جاء متسقا مع خطوات متوقعة في إطار الرد الإيراني على التصعيد الأمريكي والإسرائيلي الأخير، لاسيما بعد إجهاض جولة سادسة محتملة من المفاوضات النووية، والتي كانت مقررة بعد يومين فقط من الضربة الإسرائيلية لإيران.
وأشار الهتيمي في تصريح خاص لـ المصير إلى أن المصادقة على القرار تمت دستوريًا بعد إقراره من مجلس صيانة الدستور، مما يُلزم السلطة التنفيذية بتطبيقه، غير أن القرار ذاته تضمن شرطًا تفاوضيًا مهمًا، إذ علقت المصادقة على ضمانات تتعلق بسلامة المنشآت النووية والعلماء الإيرانيين، وهي شروط يمكن للوكالة الدولية للطاقة الذرية الدخول في حوار بشأنها، ما يفتح باب التراجع المشروط عن القرار.
وأوضح الهتيمي أن مصادقة بزشكيان لا تمنع المرشد الأعلى للثورة من التدخل في حال قدر أن المصلحة العليا تقتضي تعطيل القرار، وهو ما يمنح خامنئي مساحة مناورة إستراتيجية مرتبطة بتطورات المشهد الإقليمي والدولي ومسار المفاوضات مع واشنطن.
تصعيد قريب
ونوه الهتيمي إلى أن القرار سيقيد بشدة مهام المفتشين الدوليين داخل إيران، مما سيدفع الوكالة الذرية لإصدار تقارير تُدين عدم تعاون طهران، ويُعزز الشكوك الدولية حول برنامجها النووي، ويفتح الطريق أمام عقوبات دولية جديدة.
وختم الهتيمي بالقول إن هذا التصعيد من شأنه أن يعقد فرص العودة للمفاوضات النووية، إذ سيفتقر الطرف الغربي للبيانات الفنية الضرورية لأي اتفاق محتمل، ما يزيد من احتمالات التصعيد والضغط على طهران في المرحلة المقبلة.