رفض مجلس النواب في جلسته المنعقدة اليوم مقترح حذف المادة الخاصة بـ"إخلاء العين المؤجرة" ضمن تعديلات قانون الإيجار القديم ويُبقيها كما هي.
وكانت النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب، حذرت من تمرير التعديلات دون تعديل المادة المتعلقة بالإخلاء الإجباري، والتي تمنح المستأجرين فترة سماح مدتها سبع سنوات قبل الإخلاء، مؤكدة أن هذه المادة قد تؤدي إلى "انفجار مجتمعي" يهدد استقرار ملايين الأسر، خاصة من الفئات الأولى بالرعاية.
وأكدت السعيد أن نسبة كبيرة من المتأثرين بالقانون لا يملكون بدائل سكنية مناسبة، في ظل غياب خطة حكومية واضحة لتوفير مساكن بديلة أو دعم مباشر للمستأجرين.
ودعت النائبة إلى حذف المادة الخاصة بالطرد من مشروع القانون نهائيًا، واللجوء بدلًا من ذلك إلى حل متوازن عبر رفع تدريجي وعادل للقيمة الإيجارية، يراعي حقوق الملاك دون الإضرار بالمستأجرين.
كما طالبت بضرورة تقسيم المناطق جغرافيًا لتحديد قيم إيجارية مرنة تتناسب مع طبيعة كل منطقة وظروفها الاقتصادية.
يُذكر أن الحكومة كانت قد تقدمت بمشروع مشابه في وقت سابق، لكنه قوبل برفض برلماني دفعها لسحب القانون وإعادة تقديمه بصيغة معدلة، شملت تمديد فترة السماح من خمس إلى سبع سنوات، غير أن التعديلات الأخيرة لا تزال تُثير مخاوف شرائح واسعة من المواطنين.