وقعت المؤسسة البريطانية للاستثمار الدولي (BII)، ذراع المملكة المتحدة للاستثمار المؤثر والتمويل الإنمائي، اتفاقيات تمويل تتجاوز قيمتها 300 مليون دولار لدعم مشروعات استراتيجية في قطاع الطاقة المتجددة بمصر، تشمل مزرعة رياح جديدة بخليج السويس ومشروعا متكاملا للطاقة الشمسية وتخزين البطاريات بالتعاون مع شركة "سكاتك".
ويهدف هذا الاستثمار إلى تعزيز تحول الطاقة في مصر، ودعم البنية التحتية المستدامة، بما ينسجم مع رؤية البلاد لتوليد 42% من الكهرباء من مصادر متجددة بحلول عام 2030، مما يُرسّخ مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة النظيفة في شمال إفريقيا.
تشمل الاتفاقيات:
مزرعة رياح في خليج السويس بقدرة 1.1 جيجاوات: أكبر مشروع من نوعه في إفريقيا باستثمارات تتجاوز 1.2 مليار دولار، ينتج نحو 4,500 جيجاوات/ساعة سنويًا ويخفض انبعاثات الكربون بحوالي 2.5 مليون طن متري سنويًا. تساهم BII بمبلغ 190 مليون دولار ضمن حزمة تمويل بقيمة 704 ملايين دولار، بمشاركة مؤسسات دولية كـ EBRD وAfDB وDEG وصندوق الأوبك وصندوق الطاقة العربي، في إطار برنامج "نُوفّي" الوطني.
مشروع "أوبليسك" للطاقة الشمسية وتخزين البطاريات: أول نظام متكامل من نوعه في مصر بقدرة 1.1 جيجاوات للطاقة الشمسية و200 ميجاوات/ساعة لسعة التخزين. تبلغ كلفته 479.1 مليون دولار، وتقدم BII تمويلًا بقرض ميسر بقيمة 100 مليون دولار ومنحة 15 مليون دولار لتحسين الجدوى الاقتصادية وجذب الاستثمار الخاص.
وأكدت المؤسسة أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجيتها لدعم التقنيات المناخية المبتكرة والقابلة للتوسّع في شمال إفريقيا، حيث تشمل استثماراتها أيضًا مشروعات الهيدروجين الأخضر في المغرب والزراعة الذكية مناخيًا في تونس.
وقال إيان ماكولي، مدير تمويل المشروعات في أفريقيا وباكستان لدى BII: "هذه الاتفاقيات تمثل نقلة نوعية في دعم تحول الطاقة في القارة، وتُبرز كيف يمكن للتمويل المرن أن يفتح الباب أمام شراكات استثمارية أوسع تحقق أثرًا بيئيًا واقتصاديًا ملموسًا."
وأضافت شيرين شهدي، المديرة الإقليمية لشمال إفريقيا ومديرة مكتب مصر في BII: "نعتز بدعمنا المتواصل لأجندة مصر المناخية، وبناء بنية تحتية مستدامة تسهم في توفير طاقة نظيفة بأسعار مناسبة، وتخلق آلاف الوظائف الخضراء. مصر شريك استراتيجي لنا في تعزيز الابتكار المناخي في المنطقة."
وباستثمارات تراكمية تتجاوز 708 ملايين دولار في مصر، تؤكد المؤسسة البريطانية للاستثمار الدولي التزامها طويل الأمد بدعم مشاريع التحول الأخضر في الأسواق ذات الأولوية، من خلال تمويل ذي أثر تنموي مستدام.