advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

ألمانيا تهتز مجددًا بهجمات طعن دامية.. إصابات حرجة ومخاوف أمنية متجددة

عبد الله مفتاح

الثلاثاء, 1 يوليو, 2025

09:39 ص

ألمانيا تهتز مجددًا بهجمات طعن دامية

في موجة عنف جديدة صدمت الشارع الألماني، شهدت ألمانيا خلال أيام قليلة حادثي طعن منفصلين، أسفرا عن سقوط العديد من الضحايا بين قتيل وجريح، وأعادا إلى الواجهة النقاش حول قضايا الأمن العام والسلامة في الأماكن العامة.

هجوم محطة هامبورغ: سكين في قلب المحطة المركزية

أعلنت الشرطة الألمانية، مساء الجمعة، وقوع هجوم مروع في محطة القطارات المركزية بمدينة هامبورغ، أسفر عن إصابة ما لا يقل عن 17 شخصًا، بينهم أربعة في حالة حرجة تهدد حياتهم.

ووفق بيان رسمي، نفذت الهجوم امرأة تبلغ من العمر 39 عامًا، يُعتقد أنها تصرفت بمفردها، قبل أن تتمكن قوات الأمن من السيطرة عليها واعتقالها عقب عملية أمنية كبيرة داخل المحطة. وأظهرت لقطات مصورة تم تداولها على وسائل الإعلام المحلية، حالة الذعر التي اجتاحت الركاب والمسافرين، فيما طوقت الشرطة الرصيف المستهدف وسط انتشار كثيف لرجال الأمن وسيارات الإسعاف.

وأكدت إدارة الإطفاء في هامبورغ، أن فرق الإنقاذ تعاملت مع الإصابات في موقع الحادث، مشيرة إلى أن المصابين تلقوا الإسعافات الأولية العاجلة قبل نقلهم إلى المستشفيات القريبة. ولا تزال دوافع الهجوم قيد التحقيق، مع تحفّظ السلطات على الكشف عن تفاصيل إضافية في هذه المرحلة.

حادث طعن في ميلريشتادت: دماء داخل أسوار الشركة

لم تكد ألمانيا تستفيق من صدمة حادث هامبورغ، حتى أفاقت صباح الثلاثاء على وقع جريمة أخرى، حيث نفذ رجل هجومًا باستخدام أداة حادة داخل مقر شركة في مدينة ميلريشتادت بولاية بافاريا جنوب وسط البلاد.

وأوضحت الشرطة المحلية في بيان رسمي، أن الحادث أسفر عن إصابة أربعة أشخاص، بعضهم في حالة خطيرة، فيما ذكرت صحيفة بيلد الألمانية لاحقًا أن أحد المصابين قد فارق الحياة متأثرًا بجراحه.

وقع الهجوم داخل منشآت شركة المرافق الكهربائية "يوبرلاندفيرك رون"، في شارع زوندهايمر، حيث سارعت فرق الإنقاذ وسيارات الإسعاف إلى الموقع، بينما ألقت الشرطة القبض على المشتبه به، مؤكدة أنه لم يعد يشكل أي تهديد على السلامة العامة.

وحتى الآن، ترفض الشرطة الإفصاح عن هوية أو دوافع الجاني، بينما امتنع متحدث باسم الشركة المستهدفة عن التعليق، محيلًا جميع الأسئلة إلى جهات التحقيق.

تساؤلات أمنية وتحذيرات متصاعدة

أثارت الحادثتان موجة قلق واسع في الأوساط الألمانية، لا سيما مع تزايد حوادث الطعن في الأماكن العامة والمرافق الخاصة على حد سواء. ويطرح مراقبون تساؤلات متجددة حول فعالية الإجراءات الأمنية، ومدى استعداد السلطات للتعامل مع مثل هذه الهجمات العشوائية التي تضرب قلب المدن والقطاعات الحيوية.

كما يطالب خبراء بضرورة تعزيز التدابير الوقائية، وتكثيف الرقابة على الأسلحة البيضاء، إضافة إلى تطوير برامج الدعم النفسي والاجتماعي، لمواجهة أي دوافع محتملة وراء مثل هذه الجرائم، سواء كانت فردية أو مرتبطة بأسباب أيديولوجية أو اجتماعية.

وتبقى ألمانيا، رغم ما تشهده من استقرار سياسي وأمني نسبي، في مواجهة تحديات متجددة متعلقة بالعنف الفردي، الذي يهدد أرواح الأبرياء في محطات القطارات، والمصانع، وحتى في شوارع المدن الهادئة. وبينما ينتظر الجميع نتائج التحقيقات النهائية، تظل صدمة المجتمع الألماني حاضرة، تذكّر الجميع بأن الأمان لا يُؤخذ دائمًا كأمر مسلّم به.