في أول تعليق لها بعد القبض على زوجها بتهمة الاعتداء على ابنهما، خرجت والدة الطفل المعتدى عليه بمدينة العاشر من رمضان لتوضح ملابسات الواقعة التي أثارت جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي وأثارت موجة غضب عارمة بين رواد السوشيال ميديا.
تفاصيل الواقعة المثيرة للجدل
كانت الأجهزة الأمنية قد ألقت القبض على الأب، بعد تداول مقطع فيديو صادم يُظهر قيامه بضرب ابنه بطريقة عنيفة وهستيرية، في مشهد وُصف بأنه يفتقر إلى أي رحمة أو شفقة. وأظهر الفيديو الذي انتشر بسرعة البرق الأب وهو ينهال بالضرب المبرح على الطفل، ما دفع المتابعين للمطالبة بسرعة التدخل لإنقاذ الطفل ومحاسبة الأب.
تصريحات الأم: "كان بيأدبه"
قالت الأم في تصريحات صحفية: "جوزي كان بيأدب ابنه، ومكنش قصده يؤذيه بالشكل اللي ظهر في الفيديو. اللي صور المقطع هو السبب في خراب بيتنا ودمار سمعتنا، عمل كده عشان التريند والمشاهدات."
وأوضحت أن الأب كان يشعر بالغضب الشديد بسبب تصرفات الابن، معتبرة أن ما حدث يدخل في إطار "التأديب" وليس التعذيب. وأكدت أن زوجها لم يكن يقصد الإساءة أو التعدي المفرط على ابنهما، ولكن الفيديو تم تصويره وتداوله بشكل جزئي ومجتزأ.
القبض والتحقيقات
كانت وزارة الداخلية قد أعلنت في بيان رسمي ضبط الأب المتهم بالاعتداء على طفله، وجرى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وعرضه على النيابة العامة التي قررت حبسه احتياطيًا على ذمة التحقيقات.
وأكدت التحقيقات الأولية أن الأب أقر بضرب ابنه، مبررًا ذلك بسوء سلوكه، في حين جرى عرض الطفل على الجهات الطبية المختصة لتوقيع الكشف الطبي والتأكد من حالته الصحية.
ردود فعل غاضبة ودعوات لحماية الأطفال
أثارت الواقعة موجة من الغضب الواسع بين المواطنين، الذين طالبوا بتشديد العقوبات على كل من يعتدي على الأطفال، خاصة داخل نطاق الأسرة، معتبرين أن "العنف المنزلي" جريمة لا يمكن تبريرها تحت أي مسمى.
كما دعت جمعيات حقوق الطفل ومنظمات المجتمع المدني إلى ضرورة تفعيل حملات التوعية ضد العنف الأسري، وتوفير آليات دعم وحماية نفسية للأطفال ضحايا العنف.
ضرورة مراقبة المحتوى
في المقابل، حذر خبراء اجتماعيون من خطورة ظاهرة تصوير مثل هذه المشاهد ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدين أن السعي وراء "التريند" قد يدمر أسرًا بأكملها، ويؤثر سلبًا على حياة الأطفال ومستقبلهم.