في تطور لافت يعكس حجم الخسائر التي مُني بها جيش الاحتلال الإسرائيلي، انتشرت صور حديثة تُظهر مدرعة إسرائيلية مغطاة بالكامل بالأسلاك المعدنية، في محاولة جديدة لتفادي الكمائن المتكررة التي تنفذها المقاومة الفلسطينية، خاصة بعد العملية الدامية في خان يونس التي أدت لمقتل 7 جنود، بينهم ضابط، واحتراقهم داخل مدرعة هندسية من طراز "بوما".
فشل إسرائيلي
وأكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي عجز قواته عن إنقاذ الجنود خلال الكمين الأخير، قائلاً: "لا يمكن للكلمات أن تصف حجم وجع عائلات الجنود الذين قتلوا في خان يونس"، بحسب ما نقلته قناة الجزيرة.
ووصف الإعلام العبري، وعلى رأسه صحيفة يديعوت أحرونوت، ما جرى بأنه "واحدة من أصعب الضربات" التي تعرض لها الجيش منذ بداية الحرب، مشيرين إلى أن عملية الإجلاء كانت معقدة، وانتهت بنقل المدرعة كاملة إلى داخل إسرائيل بعد فشل مروحيات الإنقاذ في الوصول إلى الموقع.
الكمين الذي نُفذ باستخدام عبوة ناسفة زرعها مقاتلو المقاومة داخل قمرة القيادة أدى إلى تفجير المدرعة بمن فيها، وأصاب 16 جنديًا آخرين من كتيبة الهندسة القتالية 605، وفقًا لاعترافات رسمية.
وذكرت يديعوت أحرونوت أن تحقيقًا أوليًا كشف أن الجيش لم يتمكن من التعرف على هوية القتلى إلا بعد ساعات طويلة نتيجة تفحم الجثث بالكامل، في وقت لم يُعثر فيه حتى الآن على المنفذين الذين زرعوا العبوة.
وسائل إعلام إسرائيلية أشارت إلى أن قوة الإنقاذ تعرضت بدورها لهجوم من مقاومين فلسطينيين، ما زاد من صعوبة المهمة، وأدى لاختفاء جنود لفترة، فيما حلق سلاح الجو بكثافة فوق خان يونس بحثًا عن ناجين ومفقودين.
وكانت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة "حماس"، قد أعلنت مسؤوليتها عن تنفيذ كمين معقد جنوب خان يونس، مؤكدة أنها استهدفت القوة الإسرائيلية داخل منزل بواسطة قذائف "الياسين 105" و"آر بي جي"، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجنود.