كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الجمعة، أن جثامين الأسرى الإسرائيليين الثلاثة الذين أُعيدوا مؤخرًا من قطاع غزة، لم يتم العثور عليهم عبر عملية عسكرية إسرائيلية كما أعلنت السلطات، بل من خلال عناصر تابعة لعصابة ياسر أبو الشباب، التي تتلقى دعمًا وتسليحًا من إسرائيل.
وكان جيش الاحتلال قد أعلن، الأحد الماضي، أنه بالتعاون مع جهاز "الشاباك"، نفذ "عملية خاصة" مساء السبت، أسفرت عن استعادة جثث ثلاثة مختطفين إسرائيليين، أحدهم يحمل رتبة رقيب، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول ملابسات العثور عليهم.
لكن صحيفة "يديعوت أحرونوت" أوضحت اليوم أن العملية لم تكن كما صوّرتها السلطات، بل إن العثور على الجثامين تم بواسطة "عملاء من عصابة أبو الشباب"، المعروفة بضلوعها في عمليات تهريب وسرقة مساعدات إنسانية داخل غزة، والتي انتقل نشاطها لاحقًا ليشمل مهام ميدانية تحت إشراف مباشر من الجيش الإسرائيلي.
وبحسب الصحيفة، فإن "الشاباك" خطط خلال الأشهر الأخيرة لتسليح هذه الميليشيا غير النظامية بهدف زعزعة سلطة حركة حماس جنوب قطاع غزة، وذلك بموافقة مباشرة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وأشارت إلى أن أفراد "مليشيا أبو الشباب" لا يرتبطون بأي انتماء سياسي، وتُتهم بممارسة أنشطة إجرامية تشمل التهريب والابتزاز، ولا تهتم بالقضية الفلسطينية، ما يثير جدلاً داخل الأوساط الإسرائيلية بشأن طبيعة التعاون معها.
وتؤكد "يديعوت أحرونوت" أن عدد الأسرى الإسرائيليين المتبقين في قطاع غزة يبلغ نحو 50 أسيرًا، من بينهم ما لا يقل عن 20 لا يزالون على قيد الحياة.