شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية استقرارًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الخميس، بالتزامن مع تحركات محدودة في السوق العالمية، وسط متابعة حذرة من المستثمرين لتطورات السياسة النقدية الأمريكية والخلافات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول.
وبحسب تقرير صادر عن منصة "آي صاغة" لتداول الذهب والمجوهرات، فقد استقر سعر جرام الذهب عيار 21 عند 4705 جنيهات، بينما ارتفعت الأوقية عالميًا بنحو دولار واحد فقط لتسجل 3332 دولارًا، ما يعكس حالة من الترقب في الأسواق المالية.
وصرح سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، أن أسعار الذهب تشهد حاليًا استقرارًا نسبيًا على الصعيدين المحلي والعالمي، رغم توجه بعض المستثمرين إلى أسواق الأسهم، مشيرًا إلى أن تراجع الثقة في الدولار الأمريكي والاختلافات في الرؤية الاقتصادية داخل الإدارة الأمريكية ساهمت في دعم أسعار الذهب نسبيًا.
مؤشرات اقتصادية حاسمة
عيار 24: 5377 جنيهًا
عيار 18: 4033 جنيهًا
عيار 14: 3137 جنيهًا
الجنيه الذهب: 37640 جنيهًا
وأشار إمبابي إلى أن الأسواق تركز الآن على توقيت خفض أسعار الفائدة الأمريكية، مع دخول بيانات التضخم والنمو الاقتصادي ضمن محددات القرار النقدي، وسط بقاء الفائدة الأمريكية في نطاق 4.25%-4.50%.
طلبات إعانة البطالة وأوامر السلع المعمرة
جاءت طلبات إعانة البطالة الأولية في الولايات المتحدة أقل من المتوقع عند 236 ألف طلب، فيما ارتفعت طلبات البطالة المستمرة إلى 1.974 مليون طلب، ما يشير إلى وجود تباطؤ نسبي في سوق العمل.
في الوقت ذاته، ارتفعت طلبيات السلع المعمرة بنسبة 16.4% في مايو، وهي نسبة تفوق توقعات السوق، ما يعكس قوة نسبية في النشاط الصناعي رغم مؤشرات التباطؤ.
خلافات ترامب وباول تؤثر على الأسواق
جاءت هذه التطورات الاقتصادية في ظل خلاف واضح بين ترامب ورئيس الفيدرالي جيروم باول، حيث وجه ترامب انتقادات حادة خلال قمة الناتو، قائلاً: "لحسن الحظ، سيغادر... أعتقد أنه سيئ للغاية."
ويعكس هذا التصعيد ضغطًا سياسيًا على السياسة النقدية، في وقت تترقب فيه الأسواق بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكية يوم الجمعة، وهي المؤشر الأهم لتحديد اتجاه التضخم.
هدوء جيوسياسي نسبي
على صعيد التوترات العالمية، يستمر وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران لليوم الثالث، مما أدى إلى تراجع الطلب على الذهب كملاذ آمن، وزيادة التركيز على العوامل الاقتصادية البحتة كمحدد رئيسي لحركة الأسعار.