أعلنت وكالة أنباء فارس الإيرانية، أن السلطات الأمنية في إيران اعتقلت 26 شخصًا في مدينة الأهواز، جنوب غربي البلاد، بتهمة التجسس لصالح إسرائيل، في ظل تصاعد الحملات الأمنية التي تشنّها طهران عقب وقف إطلاق النار مع إسرائيل.
وبحسب ما أفاد به مسؤولون وناشطون، تشهد إيران تشديدًا واسعًا في الإجراءات الأمنية، شمل اعتقالات جماعية، وتنفيذ عمليات إعدام، وانتشارًا مكثفًا للقوات المسلحة في عدة مدن، في محاولة لفرض السيطرة والاستجابة للاضطرابات المحتملة بعد التصعيد العسكري الأخير.
وفي سياق متصل، نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صحة التقارير الإعلامية التي تحدثت عن فشل الضربات الأمريكية في تدمير البرنامج النووي الإيراني، واصفًا إياها بأنها "كاذبة ومحرفة للحقائق".
وأكد ترامب أن سلاح الجو الأمريكي نفّذ مهامه بكفاءة عالية، مشيرًا إلى أن مؤتمرًا صحفيًا مرتقبًا سيعقده المتحدث باسم الدفاع الأمريكي، بيت هيجسيث، لتوضيح التفاصيل، و"تكريم الطيارين الأميركيين"، حسب وصفه.
وفي رد رسمي من جانب الأجهزة الأمنية الأمريكية، قالت مديرة الاستخبارات الأمريكية تولسي جابرد إن التسريبات التي نقلتها بعض وسائل الإعلام بشأن نتائج الضربة على المنشآت النووية الإيرانية، كانت غير دقيقة وتستند إلى معلومات سرية تم تسريبها بشكل غير قانوني.
وشددت جابرد على أن التقييمات الرسمية تؤكد أن المنشآت النووية الإيرانية قد تم تدميرها بالكامل في الضربة الأخيرة، مشيرة إلى أن ما يُنشر خلاف ذلك يندرج ضمن "الدعاية الإعلامية المعادية".
ورغم ذلك، كشفت تقارير صادرة عن الكونغرس الأمريكي عن وجود تباينات داخلية في التقييم، حيث أشارت مصادر استخباراتية مطلعة إلى أن الضربة لم تحقق جميع أهدافها، وأن بعض أجزاء البرنامج النووي الإيراني لا تزال قائمة، مما يفتح الباب أمام مزيد من الجدل داخل المؤسسات الأمريكية حول فعالية العملية.