advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

بعد التهدئة بين طهران وتل أبيب.. انتصارات مؤقتة وتبعات مستمرة

عبد الله مفتاح

الأربعاء, 25 يونيو, 2025

09:23 ص

بعد التهدئة بين طهران وتل أبيب

مع إعلان وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل، يبرز في الأفق مزيج من المكتسبات والخسائر لكلا الطرفين، ومخاوف من تجدد التوتر مجددًا في ظل غموض ضمانات التهدئة.

مكاسب إسرائيلية  

استعادة بعض مكانة الاستخبارات: بعد الصدمة التي وقعتها إسرائيل في أكتوبر 2023، أظهرت غاراتها الجوية قدرة محسوبة على استهداف مواقع صواريخ ومساحات تخزين طهرانية، ما منح جهاز المخابرات الإسرائيلية هامشًا من المصداقية أمام جمهورها الداخلي.  

تعطيل قدرات ردع مؤقتة: بضرب مصانع وقواعد صاروخية بعيدة عن الحدود، حدّت تل أبيب مؤقتًا من احتمالات هجمات مستقبلية، وإن كان ذلك على حساب كشف نقاط ضعف داخلية في منظومة الدفاع.

مكتسبات إيران  

تعزيز المنظور الردعي: بشنّ موجة صواريخ ومسيرات صوب قلب إسرائيل، أثبتت طهران عمليًا قدرتها على ردع أي عدوان، ورفعت سقف التهديد في المنطقة للمرة الأولى منذ أعوام طويلة.  

تأكيد دعم الملفات الاستراتيجية: ربطت طهران خيار المواجهة المباشرة بقدرتها على حماية مصالحها في الإقليم، ما يفتح لها نافذة دبلوماسية أقوى في مفاوضات الإقليم.

الخسائر المشتركة والتحديات  

أضرار البنية التحتية: تكبّدت إسرائيل أضرارًا في شبكات الكهرباء والمياه في مناطق الصواريخ الإيرانية، بينما خسرت إيران مخازن صواريخ ومنصات إطلاق حرِجة.  

كلفة مدنية ومعنوية: شهدت خطط الإخلاء والإعلام الأمني في كلا البلدين ضغطًا كبيرًا، ما دفع المواطنين إلى الشعور بعدم الأمان رغم توقف المواجهة.

ماذا بعد التهدئة؟  

يبقى السؤال الأهم: كيف تُثبت هذه الهدنة؟ فغياب آليات رقابة دولية مشتركة يترك الباب مفتوحًا لاستنزاف الهدنة بسرعة، ما يستدعي حوارًا إقليميًا وحضورًا دوليًا فاعلًا لضبط تصعيد جديد، وضمان عدم العودة إلى ميدان القتال.