عبّر أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني عن استيائه البالغ من الهجوم الإيراني الصاروخي الذي استهدف قاعدة العديد الأمريكية داخل الأراضي القطرية، واعتبره انتهاكًا صارخًا لسيادة دولة قطر ومجالها الجوي، فضلًا عن كونه مخالفًا لميثاق الأمم المتحدة ومبدأ احترام علاقات حسن الجوار.
دعوة قطرية لوقف التصعيد والعودة إلى الحوار
وشدد الأمير، في بيان صادر عن الديوان الأميري القطري، على أن الدوحة لطالما كانت من الداعين إلى الحوار والتفاهم مع إيران، ودعا إلى الوقف الفوري للعمليات العسكرية، والعودة الجادة إلى طاولة المفاوضات، بما يضمن تجاوز الأزمة الحالية والحفاظ على استقرار منطقة الخليج برمتها.
وأكد أن قطر، رغم علاقاتها الوثيقة مع إيران، لا يمكن أن تقبل باستهداف أراضيها أو استغلال أجوائها في أي صراع إقليمي أو دولي، مهما كانت المبررات، مشددًا على أن السيادة الوطنية القطرية خط أحمر لا يجوز تجاوزه.
رد إيراني واعتذار رسمي للدوحة
وفي السياق ذاته، أشار بيان الديوان الأميري إلى أن الرئيس الإيراني أجرى اتصالًا مباشرًا بأمير قطر، أعرب خلاله عن أسفه الشديد لما تسبب به الهجوم من أضرار داخل الأراضي القطرية، مؤكدًا أن الشعب القطري والدولة القطرية لم يكونا هدفًا مباشرًا للهجوم.
وأوضح الرئيس الإيراني أن عملية قصف القاعدة جاءت في سياق رد عسكري موجه ضد أهداف أمريكية فقط، وأن إيران لا تنوي المساس بالعلاقات الإيجابية التي تجمعها بقطر.
تأكيد على احترام السيادة وتعزيز العلاقات
وفي ختام الاتصال، عبّر الرئيس الإيراني عن تطلعه إلى استمرار العلاقات القوية مع دولة قطر، مؤكدًا أن الأساس الذي ينبغي أن تبنى عليه هذه العلاقات هو الاحترام الكامل للسيادة الوطنية، وتفادي أي خطوات قد تمس بمصالح أو أمن الدولة الخليجية الشقيقة.
ويأتي هذا التوتر في أعقاب التصعيد العسكري الكبير بين إيران والولايات المتحدة، عقب القصف الأمريكي الذي استهدف منشآت نووية إيرانية، ورد طهران بإطلاق صواريخ على قواعد أمريكية في المنطقة، من بينها قاعدة العديد في قطر.
وتُعد تصريحات أمير قطر موقفًا سياسيًا واضحًا في وجه أي محاولة لجر الدوحة إلى دوامة الصراع، وتؤكد حرص القيادة القطرية على النأي بالنفس عن النزاعات العسكرية الإقليمية، مع الالتزام بالدور التفاوضي والدبلوماسي.