أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الإسلام قد أولى العلم أهمية عظيمة، وحث على طلبه، ودعا إلى تحصيله بجد واجتهاد، مشيرًا إلى أن طالب العلم يجب أن يتحلى بعدد من الآداب، من أهمها الإخلاص لله تعالى، والتقوى، ومراقبة الله في السر والعلن، بالإضافة إلى التحلي بمكارم الأخلاق والابتعاد عن كل ما يغضب الله ويخالف القيم النبيلة والفضائل.
الغش في الامتحانات سلوك محرم يهدم تكافؤ الفرص
شدد المركز على أن الغش في الامتحانات يُعد سلوكًا محرمًا شرعًا، لما فيه من إهدار للحقوق، ومنحها لغير مستحقيها، الأمر الذي يؤدي إلى مساواة غير عادلة بين الطالب المجتهد المتقن والطالب المهمل الكسول. وبيّن أن هذا السلوك يهدم مبدأ تكافؤ الفرص، ويُحبط من عزيمة المجتهدين، كما يسهم في إسناد الأمور لغير أهلها، ما يُضعف من كفاءة المجتمعات وقدرتها على التقدم والنهوض، مؤكدًا أن من حق العالم والمجتهد أن يُقدم ويُرفع شأنه.
الاستشهاد بآيات قرآنية تؤكد فضل العلم ورفع مكانة أهله
استشهد مركز الأزهر للفتوى بقول الله تعالى:{يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المجادلة: 11]،وقوله عز وجل: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ} [الزمر: 9]، تأكيدًا على رفعة منزلة العلم والعلماء.
الإسلام يُحرِّم المعاونة على الغش ويعتبرها شراكة في الإثم
أوضح المركز أن الإسلام يُحرِّم المعاونة على الإثم، ويعتبرها مشاركة فعلية في الجرم، مشيرًا إلى أن الإعانة لا تكون مشروعة إلا على البر والتقوى. واستدل على ذلك بقول الله تعالى:{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [المائدة: 2].
حديث نبوي يحذر من الغش ويصفه بأنه خروج عن تعاليم الإسلام
أكد مركز الأزهر أن النبي ﷺ تبرأ من الغشاشين في حديثه الشريف:«مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي» [رواه مسلم]، موضحًا أن هذا الحديث عام ويشمل كل صور الغش، سواء في الامتحانات أو غيرها من معاملات الحياة، ما يدل على خطورة هذا الفعل وخروجه عن أخلاق المسلم الحقيقي.