advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

توقعات تاريخية لأسعار الذهب .. بنك أوف أمريكا يرجّح وصول المعدن الأصفر إلى 4000 دولار

محمد يوسف

الإثنين, 16 يونيو, 2025

08:07 م

كشف بنك أوف أمريكا في مذكرة تحليلية صادرة يوم 13 يونيو، عن توقعه بوصول أسعار الذهب إلى مستوى قياسي يبلغ 4000 دولار أمريكي للأوقية خلال الأشهر الـ12 المقبلة. ويأتي هذا التقدير وسط تزايد المخاوف بشأن الاستقرار المالي في الولايات المتحدة، إلى جانب تقلبات أسعار الفائدة وضعف الدولار الأمريكي، بالإضافة إلى استمرار التوترات الجيوسياسية على الساحة الدولية.

مخاوف مالية أمريكية وتداعياتها على الذهب

أوضح البنك في مذكرته أن القلق المتصاعد في الأسواق العالمية بشأن اتساع العجز المالي الأمريكي لن يتلاشى في القريب العاجل، حتى في حال توصل الكونغرس الأمريكي إلى اتفاق بشأن قانون الضرائب المثير للجدل الذي طرحه الرئيس السابق دونالد ترامب. واعتبر أن هذا التوتر المالي، في حال استمراره، سيعزز جاذبية الذهب كأداة للتحوط، خاصة في ظل فقدان الثقة بمستقبل الأوضاع الاقتصادية الأمريكية.

عوامل تدفع الذهب إلى الصعود

تحدث البنك عن عوامل أخرى تُعد داعمة لارتفاع أسعار الذهب، أبرزها تقلبات أسعار الفائدة وضعف الدولار، مشيرًا إلى أن أي تدخل محتمل من قبل وزارة الخزانة الأمريكية أو مجلس الاحتياطي الفيدرالي لتحقيق الاستقرار المالي قد يؤدي إلى تسارع صعود الذهب. ويرى البنك أن هذه العوامل مجتمعة قد تدفع المعدن النفيس إلى الوصول إلى المستوى المتوقع خلال عام.

دعم مؤسسي لتوقعات الصعود

لم يكن بنك أوف أمريكا الوحيد الذي تبنّى رؤية متفائلة بشأن الذهب، إذ أكدت مؤسسات مالية أخرى، من بينها بنك جولدمان ساكس، توقعاتها بوصول سعر الذهب إلى 3700 دولار أمريكي بحلول نهاية عام 2025، على أن يصل إلى 4000 دولار في منتصف 2026. ويعزز هذه التوقعات استمرار عمليات الشراء المنظمة التي تقوم بها البنوك المركزية حول العالم بهدف دعم احتياطاتها من الذهب.

أثر التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط

جاءت هذه التوقعات المتفائلة في وقت يتزايد فيه التوتر الجيوسياسي، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، على خلفية التصعيد العسكري بين إسرائيل وإيران. وتسببت هذه التطورات في زيادة الإقبال على الذهب من قبل المستثمرين كملاذ آمن، ما أدى إلى اقترابه من مستوى 3500 دولار للأوقية في الأسواق العالمية.

المعدن الأصفر في مصر

في السوق المحلي المصري، تأثر سعر الذهب بالتطورات العالمية، حيث تخطى سعر جرام الذهب من عيار 21 حاجز 4850 جنيهًا، وهو ما يعكس حجم التأثر بالارتفاعات المتواصلة في الأسواق الدولية، إضافة إلى حالة عدم الاستقرار الإقليمي التي تلقي بظلالها على السوق المصري.

المستقبل القريب

تشير جميع المؤشرات إلى أن الذهب سيظل في صدارة الاهتمام الاقتصادي خلال الفترة المقبلة، سواء كمصدر للأمان للمستثمرين، أو كأداة استراتيجية في السياسات المالية للبنوك المركزية. ويُتوقع أن تظل أسعاره مرشحة للمزيد من الصعود طالما استمرت الظروف الحالية دون انفراج سياسي أو استقرار اقتصادي عالمي.