في تصعيد يُعد الأخطر منذ سنوات، نفذت إسرائيل فجر اليوم الجمعة عملية مركبة جمعت بين التسلل الاستخباراتي والهجمات الجوية، مستهدفة منشآت عسكرية ونووية داخل إيران، ضمن ما عُرف باسم "عملية الأسد الصاعد"، وسط حالة استنفار إقليمي وتحذيرات من انفجار واسع في المنطقة.
تمهيد استخباراتي
بحسب تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست نقلًا عن مصادر أمنية إسرائيلية، فإن العملية بدأت قبل الضربات الجوية بفترة وجيزة، عبر تسلل شبكة تابعة لجهاز الموساد إلى الداخل الإيراني. وتمكن العملاء من تهريب معدات وأسلحة متطورة، واستخدامها في تفخيخ مواقع استراتيجية حول منظومات الدفاع الجوي ومراكز القيادة.
وبحسب المصادر، فإن عمليات التخريب تمت بالتزامن مع الهجمات الجوية، مما أدى إلى تعطيل منظومات الرصد والرادارات، وشل القدرة الدفاعية الإيرانية قبل بدء القصف، ما يُظهر مستوى عاليًا من التنسيق والتخطيط الاستخباراتي.
3 ضربات ميدانية داخل إيران
المرحلة الميدانية من العملية قُسمت إلى ثلاث مهمات رئيسية:
-
زرع أسلحة موجهة حول منصات الدفاع الجوي.
-
إدخال مركبات مجهزة بأنظمة هجومية إلى نقاط استراتيجية.
-
تهريب طائرات دون طيار مفخخة إلى قاعدة قريبة من طهران، استخدمت لاحقًا لضرب منصات صواريخ أرض-أرض.
خسائر فادحة
أعلنت مصادر عسكرية إسرائيلية أن العملية استهدفت منشآت لتخصيب اليورانيوم، ومستودعات أسلحة، ومنصات إطلاق صواريخ استراتيجية، إلى جانب مراكز قيادة عسكرية.
وفي تطور نوعي، أفادت وسائل إعلام، منها "تايمز أوف إسرائيل"، بمقتل عدد من كبار قادة النظام الإيراني، أبرزهم:
الجنرال حسين سلامي، قائد الحرس الثوري.
الفريق أول محمد باقري، رئيس أركان الجيش.
علي شمخاني، المستشار العسكري للمرشد الأعلى.
كما أشارت التقارير إلى مقتل عالمين نوويين إيرانيين على الأقل.
دمار في طهران
أظهرت لقطات مصورة حجم الدمار في مناطق عدة من العاصمة الإيرانية، لا سيما في ساحة نوبونياد، حيث احترقت مركبات وتضررت مبانٍ سكنية، وسط حالة من الصدمة بين السكان.
في المقابل، ردت إيران بإطلاق أكثر من 100 طائرة مسيّرة باتجاه إسرائيل، ووصفت العملية بأنها "إعلان حرب"، مؤكدة أن ردها "لن يتوقف عند هذا الحد".
ترامب يعلق: "الهجوم ممتاز"
وفي أول تعليق دولي بارز، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصته "تروث سوشيال": "لقد ماتوا جميعًا الآن... الوضع سيزداد سوءًا. على إيران أن تبرم اتفاقًا قبل أن لا يتبقى شيء من الإمبراطورية الإيرانية."
سيناريوهات مفتوحة
تأتي هذه العملية في لحظة شديدة الحساسية في المنطقة، وسط تساؤلات متصاعدة بشأن ما إذا كانت إسرائيل تمهد لتغيير النظام في طهران، خاصة بعد تحركات المعارضة الإيرانية في الخارج، ودعوات نجل شاه إيران رضا بهلوي إلى "الإطاحة بخامنئي".
المراقبون يرون أن ما حدث ليس مجرد ردع محدود، بل خطوة ضمن مشروع استراتيجي أوسع قد يشمل استنزاف القدرات الإيرانية أو حتى إعادة رسم الخريطة الأمنية للمنطقة.