الدكتور علي مراد
في تصريح صحفي صادر عن الدكتور علي مراد، الباحث السياسي وأستاذ القانون بجامعة بيروت العربية، أعلن أن الهجوم الإسرائيلي الذي شُنَّ فجر اليوم على إيران يُمثل خطوة نوعية مركزية تهدف إلى تصفية قيادات عسكرية بارزة وضرب منشآت استراتيجية وسكنية داخل الأراضي الإيرانية.
يأتي هذا التصعيد في وقت يزداد فيه التوتر بين طهران وتل أبيب، مما يدعو إلى توقع رد إيراني حاسم قد يقود المنطقة إلى محطة فارقة في تاريخها.
تشكل الغارة الجوية على إيران نقطة تحول استراتيجية في المشهد الأمني والسياسي بالشرق الأوسط، فيما يترقب الكيان الإيراني الرد المناسب لحماية سيادته ومصالحه الوطنية. ومع تواصل التوتر بين الدول المعنية، يظل السؤال الأهم هو مدى قدرة المجتمع الدولي على احتواء الأزمة قبل أن تتحول إلى نزاع إقليمي شامل.
العملية العسكرية الإسرائيلية.. أهداف ورسائل واضحة
أكد الدكتور علي مراد أن الغارة الجوية التي نفذتها إسرائيل لم تكن مجرد هجمة عابرة، بل كانت عملية مخططة بعناية، اتُسمت بنوعية تنفيذها، حيث استهدفت:
-
منشآت نووية حيوية وخطوط إنتاج للصواريخ،
-
مواقع عسكرية حساسة تتبع للقيادات الإيرانية،
-
بالإضافة إلى ضرب بعض المنشآت السكنية، مما يشير إلى رغبة تل أبيب في إرسال رسالة رادعة بشأن منع إيران من اكتساب أي قوة نووية محتملة.
يرى المراقب السياسي أن هذه العملية تأتي في إطار محاولة إسرائيل للحفاظ على تفوقها الإقليمي ومنع إيران من تطوير ديون نووية تُشكّل تهديدًا أمنياً واضحًا.
تنسيق الولايات المتحدة وإسرائيل في الملف النووي الإيراني
أشار علي مراد إلى وجود تنسيق مباشر بين الولايات المتحدة وإسرائيل حيال هذه العمليات العسكرية، رغم أن تل أبيب غالبًا ما تتعامل مع واشنطن كأداة لتحقيق أهدافها في الملفات الحساسة. وذكر المراد أن المفاوضات الأمريكية الإيرانية حول الملف النووي وصلت إلى مراحل متقدمة، لكنها لا تلقى قبولاً من الجانب الإسرائيلي الذي يرى في إيران مصدر تهديد وجودي، مما يفسر حركات التصعيد الأخيرة.
موقف حزب الله اللبناني.. قراءة في القدرات العسكرية
في تعليق منفصل على العملية العسكرية، أوضح الدكتور علي مراد أن حزب الله اللبناني، الذي لطالما شكل رادعًا لإسرائيل، لم يعد يشكل خطرًا مباشرًا في ظل الأحداث الأخيرة، خاصةً بعد القضاء على أمينه العام حسن نصرالله. وأضاف أن الحزب قد يكون قادرًا على تنفيذ ردود فعل محدودة، إلا أن قدراته العسكرية الحالية لا تتناسب مع مواجهة ضربة كبيرة مثل تلك التي استهدفت المنشآت الإيرانية.
التوقعات بالرد الإيراني والتصعيد الإقليمي
اختتم الدكتور علي مراد حديثه بالتأكيد على أن الرد الإيراني قادم لا محالة، مع الإشارة إلى عدم توفر معلومات رسمية حتى الآن حول توقيت أو طبيعة هذا الرد. كما تنبأ بأن المنطقة قد تشهد مرحلة جديدة من التصعيد العسكري، في ظل التوتر المتزايد بين طهران وتل أبيب والتدخلات الدبلوماسية والتحركات الاستخباراتية التي تجمع الولايات المتحدة مع الجانب الإسرائيلي.