advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

التوتر يتصاعد بين واشنطن وطهران وسط مساعٍ دبلوماسية متواصلة

محمد يوسف

الخميس, 12 يونيو, 2025

05:54 م

في خضم أجواء مشحونة بالتوتر والترقب، أكدت الإدارة الأمريكية على لسان وزير الدفاع بيت هيجسيث أن الرئيس دونالد ترامب لا يزال ملتزماً بخيار الحل السلمي مع إيران، رغم التحديات المتزايدة في الملف النووي الإيراني والتصعيد المحتمل في المنطقة. وأوضح هيجسيث أن واشنطن تمنح طهران كل الفرص الممكنة للتوصل إلى تفاهمات، في ظل استمرار المحادثات بين الجانبين.

جولة جديدة من المحادثات في مسقط
في هذا السياق، كشف مصدر مطلع لوكالة "رويترز" أن المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف يستعد للتوجه إلى العاصمة العُمانية مسقط يوم الأحد المقبل، بهدف عقد جولة سادسة من المحادثات مع المسؤولين الإيرانيين. ومن المتوقع أن تشمل هذه الجولة نقاشات مباشرة وأخرى غير مباشرة، تمامًا كما كان الحال في الجولات السابقة، ما يعكس رغبة الطرفين في إبقاء قنوات الحوار مفتوحة رغم التوترات المتصاعدة.

تحذيرات من تبعات أي تصعيد عسكري
من جهة أخرى، نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أمريكي أن ويتكوف أعرب في لقاء مع أعضاء من مجلس الشيوخ عن قلقه من أن أي رد إيراني على هجوم محتمل من إسرائيل قد يؤدي إلى سقوط عدد كبير من الضحايا. هذه التصريحات تعكس المخاوف المتزايدة في الأوساط السياسية الأمريكية من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة عسكرية واسعة قد تشمل أطرافًا إقليمية ودولية.

واشنطن تسحب دبلوماسيين وتتخذ إجراءات احترازية
في خطوة مفاجئة تعكس تصاعد القلق الأمني، قررت الولايات المتحدة سحب جزء من طاقمها الدبلوماسي في العاصمة العراقية بغداد، كما سمحت بمغادرة عائلات العسكريين الأمريكيين من بعض المواقع في الشرق الأوسط. ورغم عدم تحديد طبيعة التهديدات التي دفعت إلى هذا الإجراء، إلا أن وزارة الخارجية الأمريكية أكدت أن القرار جاء بناءً على مراجعة دورية لأوضاع الموظفين في الخارج، في محاولة لتقليل المخاطر المحتملة على سلامة الأفراد العاملين في المنطقة.

طهران تلوّح بالرد على أي هجوم
في المقابل، وجّه وزير الدفاع الإيراني تحذيرًا واضحًا مفاده أن إيران سترد بقوة على أي هجوم تتعرض له، مشيرًا إلى أن بلاده ستضرب القواعد الأمريكية في المنطقة إذا ما تم استهدافها. هذا التصريح يأتي في وقت يشهد فيه الملف النووي الإيراني تراجعًا في مستوى الثقة، حيث أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرًا عن شكوكه في نية طهران التوقف عن تخصيب اليورانيوم، مما يعيد الملف النووي إلى واجهة التوترات الدولية من جديد.

الموقف الفرنسي: لا تغيير في إجراءات السلامة
في خضم هذه الأجواء المضطربة، أكدت فرنسا أنها لا ترى ضرورة لتغيير وضع موظفيها الدبلوماسيين في الشرق الأوسط في الوقت الراهن. وأوضح متحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية أن باريس تتابع الوضع عن كثب لكنها لا تعتبره حتى الآن مبررًا لاتخاذ إجراءات أمنية استثنائية، ما يعكس تباينًا واضحًا في تقييم المخاطر بين العواصم الغربية.