بدأ الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" دراسة مقترح جديد يقضي بزيادة عدد الفرق المشاركة في بطولة كأس العالم للأندية إلى 48 فريقًا، وذلك اعتبارًا من النسخة الثانية التي من المقرر أن تُقام عام 2029. هذه الخطوة تأتي بعد مطالبات من عدد من الأندية الكبرى التي لم تنجح في حجز أماكنها في النسخة الأولى من البطولة المقرر إقامتها في الولايات المتحدة صيف 2025، والتي تبلغ جوائزها مليار دولار أمريكي.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة "جارديان" البريطانية، يعتزم "فيفا" عقد سلسلة من المشاورات بشأن هذا المقترح، على أن يتخذ قرارًا رسميًا بناءً على نجاح تنظيم النسخة الأولى المرتقبة. ومن بين الأندية الكبرى الغائبة عن البطولة في نسختها الأولى فرق بارزة مثل برشلونة وأرسنال وليفربول ومانشستر يونايتد وميلان، وهو ما يعزز من الضغوط المطالبة بتوسعة المشاركة.
اتجاه مماثل في بطولات الرجال والسيدات
هذه الخطوة المحتملة تتماشى مع السياسة العامة التي ينتهجها الاتحاد الدولي بزيادة عدد الفرق في البطولات الكبرى، إذ سبق أن رفع عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم للرجال من 32 إلى 48 منتخبًا بداية من نسخة 2026. كما أُعلن سابقًا عن مشاركة نفس العدد في بطولة كأس العالم للسيدات بدءًا من نسخة عام 2031، في إطار السعي لتوسيع رقعة التنافس وإتاحة فرص أكبر للتمثيل العالمي.
تذاكر مجانية لمباراة افتتاح المونديال بين الأهلي وإنتر ميامي
في سياق الاستعدادات لبطولة كأس العالم للأندية 2025، يسعى الاتحاد الدولي لرفع مستوى الحضور الجماهيري، لا سيما في مباراة الافتتاح المقررة في الرابع عشر من يونيو المقبل، والتي تجمع بين الأهلي المصري وإنتر ميامي الأمريكي على ملعب "هارد روك" بمدينة ميامي.
وأفادت صحيفة "ذا أثليتيك" بأن "فيفا" طرح ما يصل إلى أربع تذاكر مجانية لكل تذكرة يتم شراؤها، في محاولة واضحة لزيادة الإقبال الجماهيري، خاصة بعد أن أشارت التقارير إلى ضعف نسب الإقبال حتى الآن على شراء تذاكر مباريات البطولة. ويبدو أن "فيفا" يراهن على قوة الأسماء المشاركة في البطولة لإضفاء زخم جماهيري على الحدث العالمي الجديد.
انتقالات استثنائية للأندية المشاركة في البطولة
في إطار الاستعدادات الفنية، سمح "فيفا" للأندية المشاركة في البطولة بفترة انتقالات استثنائية امتدت من 1 إلى 10 يونيو الجاري، وذلك لإتاحة الفرصة لتعزيز صفوفها قبل انطلاق البطولة. وقد أعلنت صحيفة "ماركا" الإسبانية عن أبرز الصفقات التي أبرمتها الأندية الـ23 المشاركة.
وضمن المجموعة الأولى، تعاقد النادي الأهلي المصري مع المدير الفني البرتغالي خوسيه ريبيرو، استعدادًا لقيادة الفريق خلال البطولة. كما أبرم الأهلي عدة صفقات بارزة، من بينها ضم اللاعبين محمود حسن "تريزيجيه" وحمدي فتحي ومحمد سيحا ومحمد علي بن رمضان وأحمد مصطفى "زيزو" وأحمد رمضان "بيكهام"، إلى جانب عودة المالي أليو ديانج من الإعارة.
أما نادي بورتو البرتغالي فقد نجح في ضم اللاعب جابري فيجا من الأهلي السعودي مقابل نحو 18 مليون يورو، كما فعّل بند شراء المدافع نيهوين بيريز من أتلتيكو مدريد. في المقابل، لم تجرِ أندية إنتر ميامي وبالميراس أي تعاقدات جديدة خلال فترة القيد الاستثنائية.
مباريات المجموعة الأولى: مواعيد مرتقبة ومنافسة نارية
تُعد المجموعة الأولى من أقوى مجموعات البطولة نظرًا لقوة الأندية المشاركة وطموحاتها الكبيرة. وتضم هذه المجموعة كلًا من الأهلي المصري وإنتر ميامي الأمريكي "المستضيف" وبالميراس البرازيلي وبورتو البرتغالي. وتفتتح مباريات المجموعة في 15 يونيو بمواجهة مرتقبة بين الأهلي وإنتر ميامي في ميامي عند الثالثة فجرًا بتوقيت القاهرة.
وتتواصل المنافسات في 16 يونيو بلقاء بالميراس مع بورتو في نيويورك/نيوجيرسي عند الواحدة صباحًا بتوقيت القاهرة. ثم يلتقي بالميراس مع الأهلي يوم 19 يونيو في نيوجيرسي في السابعة مساء، تليها في نفس اليوم مواجهة بين إنتر ميامي وبورتو في أتلانتا عند العاشرة مساء.
وتُختتم مباريات المجموعة في 24 يونيو بمبارتين تقامان في التوقيت نفسه (الرابعة فجرًا بتوقيت القاهرة)، حيث يواجه إنتر ميامي فريق بالميراس في ميامي، بينما يصطدم بورتو بالأهلي في نيويورك/نيوجيرسي، وسط توقعات بإثارة كروية كبيرة وترقب عالمي واسع.