في رابع أيام عيد الأضحى المبارك، لا تزال مدينة الإسكندرية تفتح ذراعيها للزوار من مختلف المحافظات، لتقدم لهم مزيجًا فريدًا من الأجواء الصيفية المنعشة والمواقع التاريخية والوجهات المجانية التي تجعل من عطلتهم ذكرى لا تُنسى.
رغم مرور عدة أيام على بداية إجازة العيد، إلا أن زخم الإقبال على المدينة الساحلية لم يتراجع، حيث شهدت الشواطئ العامة والمواقع التراثية، بالإضافة إلى الكورنيش، توافد أعداد كبيرة من العائلات والشباب الباحثين عن الاستمتاع بأجواء البحر والأنشطة المفتوحة للجميع.
حديقة الشلالات... طبيعة وتاريخ في قلب المدينة
من أبرز المحطات المجانية التي استقبلت الزوار بكثافة، حديقة الشلالات، التي تُعد واحدة من أقدم وأجمل الحدائق العامة بالإسكندرية. وتمتاز بمزيج من المساحات الخضراء والمنشآت التاريخية التي تعود إلى عصر محمد علي، مثل طابية النحاسين وصهريج ابن النبيه، مما يضفي على التجربة طابعًا ثقافيًا وتعليميًا إلى جانب الاسترخاء.
ميدان المساجد... محطات روحانية وسط العيد
في منطقة بحري، كان ميدان المساجد مركزًا للروحانية والتأمل، خاصة مع زيارة مسجد المرسى أبو العباس، الذي يُعد تحفة معمارية وروحية تستقطب المصلين والسياح في آن واحد. الميدان شهد أجواء مميزة من السكينة والطمأنينة، في انسجام تام مع روح العيد.
كورنيش الإسكندرية... لحظات غروب لا تُنسى
أما الكورنيش، فقد احتفظ بمكانته كأكثر الوجهات جذبًا للزوار، حيث اكتظت الأرصفة المطلة على البحر بالأسر التي جاءت للاستمتاع بنسيم البحر ومنظر الغروب الساحر. وتنوعت الأنشطة ما بين التجول، وتناول المثلجات، والتقاط الصور التذكارية، لتظل لحظات العيد محفورة في الذاكرة.
السياحة المجانية... خيار اقتصادي مثالي في العيد
ما يميز الإسكندرية في هذا التوقيت هو قدرتها على تقديم باقة متكاملة من التجارب المجانية، دون الحاجة لتحمل أعباء مالية كبيرة، ما جعلها وجهة مفضلة للعديد من الأسر في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
ومع استمرار الإجازة، تؤكد المدينة الساحلية مكانتها كعروس للبحر المتوسط، تفتح أبوابها للجميع وتمنحهم مزيجًا من المتعة والهدوء، وتعيد صياغة مفهوم العيد كفرصة للتواصل مع التاريخ والطبيعة والذات.
ختامًا، الإسكندرية لا تكتفي باستقبال الزوار، بل تمنحهم مساحة للاحتفال والتأمل، وتثبت مرة أخرى