الأضحية
اختلافات فقهية دارت حول حكم الأضحية، هل هي واجبة على كل مسلم يتركها يعاقب؟ أم أنها سنة مؤكدة يستحب القيام بها مع كراهة تركها؟ والراجح عند العلماء أن الأضحية سنة مؤكدة وليست واجبة.
وتشترط سنة الأضحية أو وجوبها – بحسب الغنى – أن يكون المضحي لديه فائض من المال عن حاجته الشخصية وحاجة من يعولهم. بمعنى أن يكون ثمن الأضحية زائدًا عن كفايته وكفاية من ينفق عليهم. وهذا الشرط لا يميز بين الرجل والمرأة، فإذا كانت المرأة تعيش منفردة أو مع أبنائها فيجب عليهم القيام بالأضحية.
وأوضحت لجنة الفتوى أنه إذا كان المسلم يتقاضى راتبًا شهريًا أو معاشًا يغطي حاجاته، وكان معه ثمن الأضحية، فالأضحية مشروعة وواجبة عليه كسنة.
دليل اشتراط الغنى في الأضحية ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال: «من كان له سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا» (رواه ابن ماجه، وحسنه الألباني)، فالسعة تعني الغنى والقدرة المالية.
كما بيّن النبي صلى الله عليه وسلم أن الأضحية مشروعة على كل أهل بيت في كل عام، حيث قال: «إن على أهل كل بيت في كل عام أضحية» (رواه أحمد، وإسناده قوي كما أكد الحافظ ابن حجر وحسنه الألباني).
والأضحية لا تميز بين الذكر والأنثى، فهي واجبة وسنية على حد سواء، إذ جاء في الموسوعة الفقهية أن الذكورة ليست من شروط الوجوب أو السنية، وأن الأحكام تشمل الجميع.