في ثاني أيام عيد الأضحى، استقبل حجاج بيت الله الحرام أول أيام التشريق، حيث يواصلون أداء أحد أهم مناسك الحج، وهو رمي الجمرات الثلاث في مشعر منى، مبتدئين بـ الجمرة الصغرى، ثم الوسطى، فـ جمرة العقبة الكبرى، بسبع حصيات لكل جمرة.
منشأة الجمرات.. طاقة استيعابية هائلة
وتوافد الحجاج على منشأة الجمرات، التي تُعد من أبرز المشاريع التطويرية في المشاعر المقدسة، وقد تم تصميمها لاستيعاب أكثر من 300 ألف حاج في الساعة، ما ساعد على انسيابية الحركة وتقليل التكدس خلال عملية الرمي.
أيام التشريق.. بقاء في منى ورمي متكرر
ويبقى الحجاج في مشعر منى خلال أيام التشريق الثلاثة، والتي يمكن أن يختصرها البعض إلى يومين فقط لمن يتعجل. ويستمرون في رمي الجمرات الثلاث يوميًا، على الترتيب نفسه: الصغرى، الوسطى، ثم العقبة، بسبع حصيات لكل منها.
طواف الوداع.. ختام الرحلة الإيمانية
وبعد الانتهاء من رمي الجمرات، يتوجه الحجاج إلى البيت الحرام لأداء طواف الوداع، ختامًا لمناسك الحج، وذلك قبيل مغادرتهم مكة المكرمة.
وكان المسجد الحرام قد شهد، فجر الجمعة، اكتظاظًا بالحجاج لأداء طواف الإفاضة، أحد أركان الحج الأساسية، وسط أجواء روحانية مهيبة، وخدمات متكاملة قدمتها الجهات المعنية.
انسيابية في التنقل بين المشاعر
وانطلقت أفواج الحجيج ليل الخميس من مزدلفة إلى منى لرمي جمرة العقبة الكبرى، بعد أن أتموا الوقوف على عرفات، الركن الأعظم في الحج، وباتوا في مزدلفة وفقًا للنسك المشروع. وقد تمت عملية التفويج وفق خطة دقيقة وفرتها السلطات لضمان سلامة الحجاج.
منظومة متكاملة للتطهير والتبريد
وتواصل الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام جهودها في تعقيم وتطهير صحن المطاف والأروقة والساحات، باستخدام أحدث التقنيات والمعدات، إلى جانب تهيئة مسارات الحشود وتوفير منظومة تكييف متكاملة لضمان راحة الحجاج وسط الأجواء الحارة، من خلال تبريد الهواء في أرجاء المسجد الحرام والطرقات المؤدية إليه.
ويستمر الحجيج في أداء مناسكهم وسط تنسيق متكامل بين مختلف الجهات الأمنية والخدمية والطبية، ما يعكس قدرة المملكة العربية السعودية على إدارة واحدة من أعقد عمليات الحشود السنوية في العالم باحترافية وأمان.