advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

هل الأضحية تُغني عن الزكاة؟ وما حكم بيع الأضحية واستبدالها؟

محمد يوسف

الجمعة, 6 يونيو, 2025

01:52 م

أوضحت لجنة الفتوى أن الأضحية لا تقوم مقام الزكاة الواجبة في المواشي. فإذا امتلك المسلم نصابًا من الغنم السائمة ومر عليه الحول، وجبت فيه زكاة الماشية، ولا تكفي الأضحية عن هذه الزكاة. فالزكاة فريضة يجب إخراجها لمصارفها المحددة شرعًا (الأصناف الثمانية الواردة في القرآن)، بينما الأضحية سنة، ومصرفها مختلف، حيث يُستحب تقسيمها إلى: ثلث يُؤكل، وثلث يُهدى، وثلث يُتصدق به.
كما بيّنت اللجنة أن الزكاة واجبة بالإجماع، أما الأضحية فهي سنة مؤكدة عند جمهور العلماء، وبالتالي لا تُغني السنة عن الفريضة، ولا تُعفي المسلم من أداء ما افترضه الله عليه.


وفيما يتعلق بحكم بيع البقرة المُعدة للأضحية، فإن الحكم يتوقف على نية التعيين:
ـ إذا قام الشخص بتعيين البقرة لفظيًا، كأن يقول: "هذه أضحية"، أو استخدم أي لفظ يدل على التخصيص، فإنها تصبح حينئذٍ متعيِّنة شرعًا، ولا يجوز بيعها أو التصرُّف فيها بأي وجه. وإذا تم بيعها بعد التعيين، فالبيع يكون باطلًا، ويجب إرجاعها إن كانت لا تزال في يد المشتري. وإذا هلكت عند المشتري، يُلزَم بقيمتها الأعلى منذ يوم استلامها وحتى يوم تلفها، ويجب حينها شراء أضحية بديلة من قيمتها.


ـ أما إذا لم يُعيِّن البقرة لفظًا، وإنما نوى في قلبه فقط أن تكون أضحية، دون التصريح بذلك، فإن له أن يبيعها، لأن التعيين في هذه الحالة لا ينعقد شرعًا.


وقد نقل العلماء هذا الرأي بوضوح؛ ففي "الروض المربع" و"حاشية النجدي" ورد أن التعيين للهدي أو الأضحية يكون بالقول، كأن يقول: "هذه لله" أو "هذه أضحية"، أو بإشعارها وتقليدها مع النية. وإذا تعيّنت فلا يجوز بيعها، كما أكد الإمام أحمد قائلاً: "كيف يبيعها وقد جعلها لله؟!".
كذلك جاء في كتب المذاهب الأخرى، مثل "الحاوي" للماوردي الشافعي و"تحفة المحتاج"، أن من باع الأضحية بعد تعيينها، فالبيع يعتبر مفسوخًا، وإذا لم يمكن استردادها، فيلزمه دفع أعلى قيمتها خلال الفترة بين الاستلام والتلف.


وفي حالة بيعها بعد التعيين وتحصيل قيمتها، يجب استخدام المبلغ في شراء أضحية بديلة