أوضحت دار الإفتاء المصرية أن وقت رمي جمرة العقبة الكبرى يبدأ للحجاج الذين وقفوا بعرفة قبل ذلك من منتصف ليلة النحر (10 ذو الحجة) وفقًا لرأي الشافعية والحنابلة، بينما يرى المالكية والحنفية أن الرمي يبدأ من طلوع فجر يوم النحر. ويمتد وقت الرمي حتى نهاية أيام التشريق (13 ذو الحجة).
أما الوقت المستحب للرمي فهو من طلوع الشمس إلى الزوال (وقت الظهر) في يوم النحر، حيث يُسنّ للحاج أن يرمي الجمرة بسبع حصيات متعاقبة، مكبرًا مع كل واحدة منها.
كيفية رمي جمرة العقبة الكبرى
بعد المبيت في مزدلفة وأداء صلاة الفجر، يتوجه الحاج إلى منى لرمي جمرة العقبة الكبرى. ويقوم برمي سبع حصيات صغيرة، واحدة تلو الأخرى، قائلاً:"بسم الله، والله أكبر، رغماً للشيطان وحزبه، اللهم اجعله حجًّا مبرورًا وذنبًا مغفورًا".
ويُسنّ بعد الرمي أن يقطع الحاج التلبية التي رددها منذ بداية الإحرام.
شروط الرمي وما لا يجوز فعله
أكدت دار الإفتاء أنه لا يجوز الرمي بالحجارة الكبيرة أو الزجاج أو العصي، كما يفعل البعض عن جهل، ويجب استخدام حصيات صغيرة بحجم حبة الحمص تقريبًا.
ويجوز للحاج أن يؤجل رمي الجمرة إلى آخر نهار يوم النحر في حال وجود عذر شرعي.
وفي حالة العجز عن الرمي، أُبيح للحاج أن يُنيب غيره للقيام بالمهمة نيابة عنه، سواء كان هذا النائب من الحجاج أو غيرهم، بشرط أن يبدأ النائب بالرمي عن نفسه ثم عن من أنابه.
ما بعد رمي جمرة العقبة
بعد الانتهاء من الرمي، يُستحب أن يقوم الرجل بحلق رأسه أو تقصيره، أما المرأة فتكفيها قص أطراف شعرها بقدر أنملة دون حلق.
وبهذا الفعل يتحقق التحلل الأول من الإحرام، فيُباح للحاج كل ما كان محرمًا عليه أثناء الإحرام، باستثناء العلاقة الزوجية، والتي لا تحل إلا بعد أداء طواف الإفاضة.
الجمرات الثلاث وأيام التشريق
ترتيب الرمي في أيام التشريق
تستمر شعائر رمي الجمرات خلال أيام التشريق الثلاثة (11، 12، 13 من ذي الحجة)، حيث يرمي الحاج ثلاث جمرات كل يوم، وهي بالترتيب:
الجمرة الصغرى: قرب مسجد الخيف.
الجمرة الوسطى.
جمرة العقبة الكبرى: في آخر منى من جهة مكة.
ويتم رمي سبع حصيات على كل جمرة، مع التكبير عند كل رمية، مع مراعاة الترتيب وعدم الإخلال به، وهو ما أجمع عليه الفقهاء من كونه من واجبات الحج.
تسمية الجمرات ومعانيها
أوضح العلماء أن تسمية الجمرات ترجع إلى الجذر اللغوي "جمر"، الذي يدل على الاجتماع والقوة، وهي إشارة إلى اجتماع القبائل لمواجهة أعدائها، ومنه أُخذت تسمية مواقع رمي الحصى بمنى.
وقال ابن الأثير إن الجمار هي الحصى الصغيرة، ومواضع الجمرات سُمِّيت بهذا الاسم لأنها تُرمى بهذه الحصيات، ولأنها مجمع الحصى الذي يُرمى به. كما ورد في الأثر أن إبليس ظهر لآدم عليه السلام بمنى، فقام برميه بالحجارة، فكان ذلك أصل الشعيرة.