أجاب الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، على سؤال ورد إليه من أحد المواطنين بشأن حكم بيع لحوم الأضاحي، خاصة في حال حصول بعض الفقراء على كميات تزيد على حاجتهم في عيد الأضحى المبارك، مما يدفعهم أحيانًا إلى الاحتفاظ ببعض اللحوم لأنفسهم وأهلهم، وبيع الفائض لاستيفاء حاجاتهم.
وأكد مفتي الجمهورية، عبر الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية، في فتوى حديثة، أن المضحّي لا يجوز له شرعًا بيع أي جزء من لحوم الأضاحي مطلقًا، ولا يجوز أيضًا دفع أجر للجزار مقابل أخذ جزء من اللحم. لكنه أشار إلى أنه يجوز للمضحّي التصدق بجلد الأضحية أو أي جزء آخر منها، حتى لمن قام بالذبح.
وفيما يتعلق بالفقير الذي يمتلك لحوم الأضاحي، أوضح مفتي الجمهورية أن بيع هذه اللحوم من قبل الفقراء جائز شرعًا، فحينما يتملّك الفقير لحوم الأضاحي، يكون له التصرف الكامل فيها، سواء بالبيع أو الطهي أو الادخار، كما هو الحال مع أموال الزكاة والكفارات التي يملكها، ولا حرج في ذلك.
ونقل مفتي الجمهورية عن الإمام النووي في كتابه "روضة الطالبين" قوله: «يجوز تمليك الفقراء منهما - أي الأضحية والهدي المتطوع بهما - ليتصرفوا فيه بالبيع وغيره».
تأتي هذه الفتوى في إطار جهود دار الإفتاء المصرية لتوعية المجتمع وتوضيح الأحكام الشرعية المتعلقة بمختلف مناسبات الدين الإسلامي.