advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

حفاظًا على أرواح السائقين.. تعليق عمل شاحنات نقل المساعدات الإنسانية في غزة حتى إشعار آخر

شرين احمد

الخميس, 5 يونيو, 2025

08:44 ص

قررت جمعية النقل الخاص والمقاولين العاملين مع المؤسسات الدولية تعليق العمل بشكل كامل لجميع الشاحنات العاملة في نقل المساعدات الإنسانية في قطاع غزة، ابتداءً من صباح اليوم الخميس، وحتى إشعار آخر، حفاظًا على أرواح السائقين وسلامة الممتلكات.

ودعت الجمعية المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، وكافة الجهات المعنية لتحمّل مسؤولياتهم في ضمان الحماية الكاملة لسائقي الشاحنات وتأمين خطوط الإمداد الإغاثي داخل القطاع، بحسب وكالة معا الفلسطينية.

وأعربت الجمعية عن بالغ أسفها لما تعرضت له قوافل المساعدات الإنسانية، وخصوصًا الحادثة التي وقعت مساء الأربعاء 4 يونيو 2025، والتي أدت إلى استشهاد سائق وإصابة ثلاثة آخرين، بالإضافة إلى أضرار مادية جسيمة لحقت بالشاحنات، مما تسبب في خروج عدد كبير منها عن الخدمة.

كمائن مسلحة

وذكرت الجمعية أن القافلة التي تكونت من نحو خمسين شاحنة انطلقت من معبر كرم أبو سالم مرورًا بطريق الغلاف عبر بوابة كسوفيم، وصولًا إلى منطقة دير البلح، حيث تعرضت لكمائن مسلحة نصبتها مجموعات خارجة عن القانون في مناطق متعددة، بدءًا من منطقة "المزرعة" قرب تقاطع شارع الشهداء مع شارع صلاح الدين، وصولًا إلى مواقع متفرقة داخل مدينة دير البلح.

وأوضحت أن الاعتداء الإجرامي شمل إطلاق نار مباشر على السائقين والشاحنات، ما أسفر عن استشهاد عدد من السائقين وإصابة وخطف آخرين، في مشهد يعكس خطورة الانفلات الأمني والانحدار الأخلاقي في المنطقة.

وأكدت الجمعية أن هذه الجريمة ليست الأولى من نوعها، لكنها الأشد في سلسلة الاعتداءات المتكررة التي تستهدف عمليات الإغاثة وتعرقل وصول المساعدات إلى مئات الآلاف من المواطنين الذين يواجهون ظروفًا إنسانية قاسية.

وحملت الجمعية الجهات الرسمية والأمنية والشرعية المسؤولية الكاملة عن ضبط الأمن وملاحقة المتورطين في هذه الجرائم المنظمة، وطالبت بتقديمهم إلى العدالة دون تهاون أو تأخير.

وشددت على أن استهداف السائقين ومركباتهم أثناء قيامهم بواجبهم الإنساني والوطني يعد جريمة لا يمكن التغاضي عنها، ويدعم مخططات الاحتلال الهادفة إلى تجويع أهل غزة وإطالة معاناتهم.

وختمت بأن حماية المساعدات الإغاثية هي مسؤولية جماعية، باعتبارها شريان حياة لمئات الآلاف من العائلات المحرومة في القطاع.