advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

تعاون بيئي-صناعي يُعيد تشكيل صناعة الأكياس البلاستيكية.. تفاصيل حملة "قللها"

عبد الله مفتاح

الأحد, 1 يونيو, 2025

02:13 م

جملة قللها

في خطوة تمثل تحولاً نوعياً في نظرة البيئة والصناعة، أعلن خالد أبو المكارم، رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، خلال تصريحات صحفية على هامش إطلاق الحملة الوطنية للحد من الاستخدام المفرط للأكياس البلاستيكية "قللها"، عن نجاح نموذج التعاون بين وزارة البيئة والمجتمع الصناعي في الحد من التلوث والانبعاثات الكربونية. 

وقد ساهم هذا التعاون الذي يمتد لست سنوات في إعادة هيكلة الإنتاج الصناعي للأكياس البلاستيكية بما يتوافق مع المعايير البيئية الحديثة، دون المساس بمصالح القطاع الصناعي.

استراتيجية الحملة الوطنية ورؤية "قللها"

تم إطلاق الحملة الوطنية تحت شعار "قللها" تزامناً مع يوم البيئة العالمي، بعد تغيير اسمها من "بدلها" لتأكيد أهمية تقليل استهلاك الأكياس البلاستيكية بدلاً من الاستغناء عنها كليًا. 

ويرى أبو المكارم أن هذا التغيير الإيجابي يعكس واقعية سوق التعبئة والتغليف، حيث لا يمكن الاستغناء عن الأكياس البلاستيكية تمامًا، بل يجب إعادة هيكلة عملية الإنتاج لإنتاج أكياس ذات سمك أكبر يمكن إعادة استخدامها عدة مرات.

إعادة هيكلة الإنتاج وإطلاق خطوط إنتاج جديدة

أكد أبو المكارم أن وزارة البيئة بالتعاون مع الشركاء المعنيين والمجتمع الصناعي، والعمل منذ ست سنوات على تحديث مواصفات الإنتاج، قد أنجزت خطوة حاسمة في إعادة هيكلة خطوط الإنتاج الصناعية للأكياس البلاستيكية. 

وتشمل هذه العملية تعديل المواصفات الفنية بحيث تُصنَع الأكياس بمواصفات جديدة تثبت جودتها وتتيح إمكانية إعادة استخدامها، مما يساهم في تقليل النفايات البلاستيكية وخفض الانبعاثات الكربونية.

حوافز مالية وفنية لتعزيز الإنتاج البيئي

ولتحقيق هذا الهدف الطموح، تم إطلاق مجموعة من الحوافز المالية والفنية للمصانع، حيث تم تزويدها بالدعم اللازم لإقامة خطوط إنتاج جديدة تتماشى مع المواصفات البيئية.

يُذكر أن أكثر من 1200 مصنع صغير ومتوسط ومتناهية الصغر تعمل بالفعل في إنتاج الأكياس البلاستيكية ومواد التعبئة والتغليف، وهو عدد يستدعي أخذ مصالحها في الاعتبار من خلال تقديم الدعم المالي والفني والتدريب المستمر لإعادة تأهيلها بما يضمن توافق منتجاتها مع الالتزامات البيئية.

توقعات تصديرية ونمو اقتصادي واعد

في سياق نظرة مستقبلية اقتصادية، أشار أبو المكارم إلى أن العام الحالي سيشهد دخول الصادرات المصرية من الصناعات الكيماوية إلى أسواق جديدة، 

كما سيعوض زيادة حجم الصادرات في منتجات أخرى النقص الذي شهدته بعض الأصناف. ويستهدف القطاع تصدير منتجات يصل حجمها إلى 9.5 مليار دولار بنهاية العام الحالي مقارنة بنحو 8.5 مليار دولار في العام الماضي، ما يحقق نموًا يتراوح بين 10% إلى 15%، ما يعكس نجاح التنسيق والتعاون بين الجهات الحكومية والمجتمع الصناعي.

تغيير نهج الرقابة وتوجه البيئة نحو التعاون

وأشار أبو المكارم إلى أن وزارة البيئة اعتمدت في الفترة الأخيرة نهج التعاون بدلًا من تصيد المخالفات الفنية والبيئية التي كانت تُكلّف المصانع خسائر جماعية. 

فقد تم تغيير طريقة التعامل مع القطاع الصناعي لتوفير الدعم من الجهات الدولية وتوجيه الحوافز بدلاً من العقوبات، مما ساهم في تعزيز فرص تقليل التلوث وخفض الانبعاثات، وهو الدافع الرئيسي وراء نجاح الحملة الوطنية.