advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

تنظيم ذبح الأضاحي.. محمود سرج يحذر من هدر ثروة قومية ويعرض نموذج مدينة الروبيكي للجلود

عبد الله مفتاح

الأحد, 1 يونيو, 2025

11:02 ص

محمود سرج

يعتبر موسم الأضاحي، خاصة خلال عيد الأضحى وشهر رمضان المبارك، فرصة استثمارية ضخمة للاقتصاد القومي، إذ يمثل إنتاج الجلود في هذه الفترة ما يعادل إنتاج السنة بأكملها. إلا أن استمرار عمليات الذبح العشوائي خارج إطار المجازر المؤهلة يؤدي إلى خسائر فادحة في هذه الثروة الطبيعية، كما يحذر المهندس محمود سرج، رئيس المجلس التصديري للجلود.

فرصة اقتصادية كبرى في موسم الأضاحي

أوضح محمود سرج أن كميات الجلود التي تُنتَج خلال موسم الأضاحي تعكس قدرة إنتاجية هائلة، إذا ما استُغلّت بشكلٍ صحيح يمكن أن تُحدث دفعة قوية للنهوض بالصناعات الجلدية والصادرات الوطنية. ويُعد هذا الموسم بمثابة الفرصة الذهبية لتحويل ما يُعتبر فائضاً من جلود sacrificial إلى منتجات ذات قيمة مضافة، تُورد إلى الأسواق العالمية وتضاعف العوائد من العملة الأجنبية.

تحديات الذبح العشوائي وإهدار الثروة الجلدية

وأكد سرج أن استمرار عمليات الذبح خارج نطاق المجازر الآلية أو النصف آلية يؤدي إلى فقدان نسبة كبيرة من جودة الجلود، حيث إن الذبح غير المهني وغياب الاشتراطات الفنية يُعزز من معدل الهدر، حيث تصل الخسائر في بعض الأحيان إلى 75% أو أكثر. ويرى أن العشوائية في تقديم عملية الذبح تُهدر ثروة قومية لا يمكن تعويضها، مما يستدعي ضرورة تنظيم هذه العملية بصورة صارمة لا تترك مجالًا للتهاون.

ضرورة التشريعات والتوعية وتطبيق معايير الجودة

شدّد محمود سرج على ضرورة إصدار تشريعات حاسمة تمنع الذبح خارج المجازر المعتمدة، مع تشديد الرقابة التطبيقية على هذه العمليات. كما دعا إلى إطلاق حملات توعية مكثفة تستهدف المواطن والمجازر والجزارين، وذلك لتثقيفهم على أهمية اتباع معايير الذبح الصحيحة والإجراءات الفنية اللازمة التي تضمن الحفاظ على جودة الجلود وبالتالي تعزيز قدرتها التصديرية.

دفع الاستثمارات وتطوير نموذج مدينة الروبيكي للجلود

دعا سرج أيضاً إلى تحفيز القطاع الخاص من خلال تقديم حوافز استثمارية لتوسيع إنشاء المجازر الآلية والنصف آلية، معتبرًا أن هناك فرصًا واعدة في هذا المجال لتعزيز الإنتاج الصناعي. وفي هذا السياق، أثنى على الجهود المبذولة من سيادة الفريق كامل الوزير، وزير الصناعة والنقل، في دعم تطوير مدينة الروبيكي للجلود. واصفاً إياها بأنها نموذج متكامل قائم على أحدث النظم الصناعية، حيث تجمع بين بنية تحتية متطورة، وشبكات صرف صناعي ومعالجة بيئية فعالة، بالإضافة إلى وحدات إنتاجية متكاملة تبدأ من المدابغ مروراً بخطوط الإنتاج وحتى عمليات التعبئة والتصدير.

يُعد نموذج مدينة الروبيكي فرصة ذهبية لاستنساخ التجارب الناجحة في محافظات أخرى، مما يعزز من قدرات القطاع التصديري ويزيد من القيمة المضافة للمنتجات المحلية، وفي ذات الوقت يساهم في تحفيز الاقتصاد الوطني عبر زيادة العوائد من الصادرات.